الألعاب التفاعلية.. تجربة الهروب إلى عالم افتراضي

الألعاب التفاعلية.. تجربة الهروب إلى عالم افتراضي الألعاب التفاعلية بالإسكندرية..تجربة الحياة داخل اللعبة تصوير: هبة شعبان

أن تكون محتجزًا في خندق يعود عمره لما بعد الحرب العالمية الثانية، أو داخل سجن يحرسه شبح، أو تحاول إرضاء رغبتك وتستولي على أموال أحد البنوك، أو تُحتجز داخل بيت تحاول الهروب منه بعدما أصبحت الأشباح تجلس بجانبك وتخرج لك من أسفل قدميك لتصيبك بالرعب.

وربما ترغب في تجربة شعور الاهتزاز وتوقف سلاحك الليزري بعدما يصيبك أحد أصدقائك خلال الهروب منه في المتاهة المعدة لذلك، وقد يدفعك شغفك لتكون جزءًا من فيلم تعيش أجوائه.

لم يصبح من الصعب أن تعيش تلك الأجواء والمواقف التي قد يتفاوت الأشخاص في الشعور تجاهها سواء بالرغبة أو الرهبة، إلا أن تجربتها لم تعد أمرًا صعبًا مع ظهور الألعاب التفاعلية في مصر.

غرف الهروب: البحث عن مخرج في 60 دقيقة

الألعاب التفاعلية ظهرت فكرتها مؤخرًا في مصر، لما تركز عليه معظمها من منح الشعور بالواقعية المصحوبة بالرعب والإثارة كعنصر أساسي في معظم الألعاب خاصة غرف الهروب وبيت الرعب، بحسب ما ذكره شريف عز الدين مسؤول فريق في “ترابد الإسكندرية”.

ويعد “ترابد” أحد أبرز الأماكن التي تقدم ألعاب الهروب بمنطقة كفر عبده بالمدينة، ويضم 4 غرف للهروب تقوم فكرتها على المعايشة والعمل الجماعي، وبناء الفريق وتوزيع المهام خلال اللعبة لحل الألغاز والعمليات الحسابية والخروج من الغرفة قبل نهاية الوقت المحدد، وتختلف تجهيزات كل غرفة بحسب نوع اللعبة.

يضم “ترابد” غرف “فولت” وهي معايشة لعملية سطو على أحد البنوك، و”كوارنتيند” التي تعتمد على الهروب من طبيب مختل يجري تجارب لتحويل اللاعبين إلى زومبي، أما “دنجن دوم” فهي محاولة بعض اللاعبين إنقاذ جزء من الفريق محتجز داخل سجن، وهناك بعض الغرف التي تمثل معايشة لمحاولة الخروج من خندق أسفل مستوى الأرض مثل “بانكير 38”.

يضيف عز الدين لـ”إسكندراني”، أن تراوح الفئة العمرية المقبلة على اللعبة ما بين عمر 13 وحتى 50 عامًا، إلا أن فئة الشباب وخاصة الجامعي هي الأغلب لوجود بعض الألعاب تتطلب إجادة اللغة الانجليزية.

ويحاول مشغلو اللعبة وجود فريق داخل الغرفة يمدونه ببعض النصائح باللغة العربية من خلال بعض التعليمات عبر شاشة لتسهيل المهمة.

يتابع أن أكثر الألعاب رواجًا هي الألعاب القائمة على الإثارة والتشويق والرعب، والتي تشبه مثيلاتها في انجلترا التي تعد رائدة في مجال ألعاب الهروب، وتختلف تجهيزات الغرف حسب نوع اللعبة ما بين تجهيزات تكنولوجية ومؤثرات صوتية وبصرية وأحيانًا أجهزة كمبيوتر وبروجيكتور ببعض الغرف التى تنقسم إلى غرفتين أو ثلاث بكل لعبة.

ألعاب الهروب ” Escape room”

يدور مفهوم ألعاب الهروب  Escape room حول أفكار الغرف مثلما يوضح أحمد الشرنوبي، مهندس كيميائي ومالك بالشراكة مع أخيه لأحد أماكن الألعاب التي حملت الاسم ذاته “سكيب رووم” بمنطقة لوران.

على مدى أكثر من عام مضى على بداية تطبيق الفكرة بفرع لوران ذي الأربع غرف وافتتاح فرع آخر لـ”سكيب رووم” منذ 3 أشهر بمنطقة جليم يضم ثلاثة غرف، يؤكد “الشرنوبي” بدء انتشار الفكرة بشكل ملحوظ بين الجمهور، إلا أنه اتفق مع ممثلي باقى الأماكن لأنها تستقطب الشريحة الكبرى من الشباب.

ويشير إلى أن سبب عدم السماح بالتصوير داخل غرف ألعاب الهروب حتى لا تفقد اللعبة شغفها لدى اللاعبين الجدد، مؤكدًا تجديد الغرف دائمًا بشكل جزئي أو كلي على مدى فترة لا يتجاوز العام، مثلما حدث في إحدى الغرف المعروفة باسم “رووم 13” التي تقوم فكرتها على محاولة الهروب من فندق حدثت به أحداث غريبة وجريمة قتل بمنطقة مهجورة.

ويعد عامل الرعب عامل مشترك بالعديد من الألعاب مثل “سلاتر هاوس” التي تعبر عن محاولة للهروب بين بيت السفاح والمشرحة، أما “فامبير بريك” فتمثل محاولة للهروب من قصر قبل قدوم صاحبه، وقد تكون محكومًا عليك بالإعدام وتحاول الهروب مثلما يحدث في “بيرزون بريك”.

ويعتبر الشرنوبي أن رسوم اللعبة لا تعد مرتفعة مثلما يعتبر البعض، نظرًا لارتفاع تكاليف التشغيل لوجود متخصصين للسلامة المهنية، وزيادة تكاليف الصيانة للقطع التي تستورد من الخارج، بالإضافة لتخصيص نسبة من الأرباح للتطوير، وتبلغ التكلفة حوالي 85 للفرد في حالة زيادة العدد عن 4 أفراد وتبدأ الأسعار ب 305 للفردين، مشيرًا إلى كون الهدف من خفض السعر للمجموعات يتمثل في الترغيب ونشر فكرة ألعاب الهروب.

يضيف أن ألعاب الهروب تساهم في كشف بعض الصفات التي تحتاج لمزيد من التغيير عند بعض اللاعبين، نتيجة الضغط الذي يتعرضون له خلال ممارسة إحدى الألعاب، أو اكتشاف بعض الصفات الجيدة التي يجب الحفاظ عليها ومنها العمل الجماعي والعمل تحت ضغط.

تفاعل الناجحين في الهروب

ويصف سامح محمد، طبيب أسنان حضر برفقة أسرته لممارسة إحدى الألعاب، التجربة بأنها مختلفة وممتعة عن أماكن الألعاب الأخرى التي سبق ومارسها، لأنها تجعلك تفكر بطريقة أفضل، وبها بعض الأفكار التي تلزمك بالعمل الجماعي حتى تستطيع حل الألغاز والخروج من الغرفة.

“في أر سكوير vr square”

“لما تبقى موجود في أوضة 3×3 متر بتتضاعف مساحتها لما تلبس نضارة مخصصة للألعاب بحيث تعيش جوه اللعبة مش بس تلعبها يبقى أنت في “في أر سكوير vr square”، أول مساحة مخصصة لألعاب الواقع الافتراضي بالأسكندرية.

“النضارة مش بتاعت سامسونج ولا النضارة الكرتون بتاعت الموبايل إحنا بنستخدم نضارة معينة بتديك مساحة لعب بتحرك فيها أيدك ورجلك بحرية ومعاك 2 كنترول بتتحكم في اللعبة وأنت جواها” تلك هي فكرة اللعبة التي عرضها عمرو أحمد صاحب المساحة المخصصة لألعاب الواقعية، مضيفًا “التجربة واقعية لدرجة أن اللي بيلعب بوكس مثلًا بيعرق ويبذل مجهود كأنه بيمارس الموضوع بجد، ومفيش حد بيلعب قطار الملاهي إلا لما يقع على الأرض”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم