سكندريون يروون ذكرياتهم في حرب أكتوبر: كأنها كانت منذ أيام قليلة

سكندريون يروون ذكرياتهم في حرب أكتوبر: كأنها كانت منذ أيام قليلة صورة أرشيفية من حرب أكتوبر

منذ 44 عامًا وأصبح تاريخ السادس من أكتوبر، محفور في ذاكرة المصريين، فهو تاريخ النصر، على الكيان الصهيوني في عام 1973، يفخر أغلب المصريين بهذه الحرب، فلا تخلو عائلة من وجود بطل من أبطال أكتوبر، منهم من توفي شهيدًا في الحرب، ومنهم من أكمل حياته بإصابة، ومنهم من استطاع عبور الحرب دون إصابات.

يحكي عدد من السكندريين لـ”إسكندراني”، عن ذكرى “6 أكتوبر 1973″، كيف جاء لهم خبر الحرب؟ وكيف كان الشارع السكندري في ذلك الوقت؟

تقول ابتسام محمود، صاحبة الـ53 عامًا، والتي كانت وقتها في المرحلة الثانية الابتدائية، أنها تتذكر تلك الأيام وكأنها كانت من وقت قريب، فكانت خلال الفترة الصباحية بالمدرسة، وتحديدًا خلال وقت أذان الظهر، فكان هناك مدرس تتذكر ملامحه حتى الآن، ويدعى مصطفى، يجعل الفصل بأكمله عقب الآذان، أن يدعي للجنود الذي يحاربون على الجبهة بالنصر.

أضافت أنه كان يأخذ من وقت الحصة يوميًا، ليشرح لهم أن الجنود المصريين يحاربوا إسرائيل، ويزرع بهم مفهوم الوطنية، والدفاع عن الوطن، كما تتذكر أنهم كانوا يوميًا ينشدوا أغنية “رايحين رايحين في إيدينا سلاح.. راجعين راجعين رافعين رايات النصر”، وكان الطالب المتميز هو الذي يرفع صوته أكثر منشدًا تلك الأغنية الحماسية وكأننا نريد أن نوصل صوتنا لجنودنا على الجبهة لتشجعيهم.

بينما يحكي محمود عبد العال، صاحب الـ60 عامًا، والذي كان وقت الحرب في الـ16 عامًا، أنه في الـ6 من أكتوبر، كل عام، يتذكر هذه الفترة من عمره، فكان يتمنى وقتها أن يكون أحد الجنود الذي يحاربون على الجبهة، وحاول أن يذهب إليهم ولكن لم يتمكن، بسبب أنه وحيدًا.

أضاف أنه كان يجلس على القهوة هو وأصدقائه وأهالي المنطقة التي كان يسكن بها، للاستماع إلى الإذاعة لمعرفة أخر الأخبار عن الحرب على الجبهة، وكان الجميع يسمع بإنصات واهتمام، فمع كل نشرة وخبر جديد، كان يهلل الناس بالدعاء للجيش المصري بالنصر، وكنا وقتها نفتخر بجيشنا وبالانتصار العظيم الذي حققه.

لم تختلف هذه الذكريات بالنسبة لأحلام رشاد، فهي ما زالت تتذكر أيام الحرب وصوت الإذاعة، واحتفال السكندريين بالنصر، ولكن يختلف الأمر عند أحلام في أن خالها، كان أحد الجنود بالحرب، فتحكي أنها كانت يوميًا هي وأسرتها تدعو لخالها بأن يرجع سالمًا منتصرًا من الحرب، وظلت أيام عديدة لا يعرفون عنه أي أخبار لعدم وجود أي وسيلة اتصال.

وكان خبر الانتصار عليهم ممزوج ما بين الفرحة والقلق، فالفرحة لانتصار الجيش المصري في حرب تمنوا حدوثها من سنين، والقلق على قريبهم الذي كان أحد الجنود المصريين، والذي عاد سالمًا إليهم بعد انتهاء الحرب وكانت وقتها الفرحة التي لا ينقصها شيء.

الوسوم