متخصصون يطرحون حلولًا للتخلص الآمن من النفايات بالإسكندرية

متخصصون يطرحون حلولًا للتخلص الآمن من النفايات بالإسكندرية تصوير- مصطفى حسن

ليس كل طرق التخلص من المخلفات والنفايات تكون آمنة، لكن هناك أساليب أخرى تزيد من حجم المشكلة، مثل: الحرق في أماكن التجمعات السكانية أو الدفن في أراض زراعية.

وبحسب تقرير أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاد القرار بمجلس الوزراء عن المخلفات في مصر، فإن 20% فقط من المخلفات الصلبة هي التي يتم تدويرها، أما إجمال عدد المصانع المقننة على مستوى محافظات الجمهورية فلا يتعدى 52 مصنعًا، بينما تحتاج تلك المحافظات إلى 85 مصنعًا جديدًا.

المهندس سعيد عز الدين، أحد مؤسسي شركة “جرين تك” للمشروعات والخدمات البيئية، متخصص في تدوير وإدارة المخلفات، يقول إن أزمة تدوير المخلفات في الإسكندرية وزيادة المصانع غير القوانية، يحتاج إلى إدارة جيدة، فهناك خلل في إدارة المخلفات ومنظومة القمامة بالكامل.

يضيف عز الدين، أن شركة “فيوليا” التي كانت مسؤولة عن جمع القمامة، رغم أنها شركة أجنبية وعالمية، إلا أنها بشهادة جميع المسؤولين، لم تكن قادرة على جمع وتدوير القمامة من المحافظة بأكلمها، وهذا أمر منطقي، فكيف تستطيع شركة واحدة أن تكون مسؤولة عن محافظة كاملة كالإسكندرية.

ويرى أن الحل للتخلص من أزمة تدوير المخلفات، هو إنشاء ما بين 40 إلى 50 كيان أو مؤسسة بشكل قانوني، تكون مسؤولة عن عملية جمع القمامة وتدويرها بشكل آمن، سواء كانت هذه الكيانات تتبع الجمعيات الأهلية، أو مشاريع صغيرة للشباب.

يتابع أن هذه الكيانات ستكون مسؤولة عن جميع المناطق بالإسكندرية موزعة بينهم على حسب حاجة كل منطقة، أما المحافظة فسيكون دورها مقتصر على التعاقدات والمتابعة والإشراف على تلك الكيانات فقط.

عز الدين يلقي بالاتهام على قلة الوعي البيئي لدى “النباشين” و”الفريزة”، معتبرًا إياهم السبب في الضرر الواقع بالبيئة نتيجة عن تدوير المخلفات بشكل غير قانوني، لذلك يرى ضرورة ضم النباشين والفريزة إلى الكيانات المقترجة.

ويتابع أن منطقة وادي القمر، التي يوجد بها “مقلب” لتجميع القمامة، يجرى حرق القمامة فيها يوميًا، ما يؤدي إلى تلوث الهواء وتهديد سكان المنطقة بالأمراض الصدرية.

عز الدين يقول إن الاستفادة من تلك المخلفات أمر ممكن، إذا تم تشجيع العاملين بالمنظومة على تصديرها بعد معالجتها بشكل جزئي، ويجب على الحكومة أن تسهل إجراءات التصدير من خلال تقليل رسوم التصدير، وإعفاء ذلك القطاع من الضرائب، ما يشجع الناس على العمل فيها، والتخلص من أزمة المخلفات في مصر.

وبحسب تقرير مجلس الوزراء حول منظومة القمامة فإن نسبة المخلفات الصلبة في مصر تتوزع كالتالي: 32% مخلفات زراعية، 27 مخلفات بلدية، 27 مخلفات تطهير الترع والمصارف، وتبلغ نسبة المخلفات الأخرى (صناعية- هدم وبناء) 14%، وتبلغ التكلفة الإجمالية للتخلص من النفايات في الإسكندرية، بدءا من جمعها وحتى التخلص منها، ما بين 100 إلى 110 جنيهات لكل طن.

على الجانب الآخر لمشكلة تدوير المخلفات والتخلص منها، هناك آلاف “النباشين” الذين يبحثون في شوارع المحافظة يوميًا، عن “البلاستيك” و”الكرتون” وأي مواد يمكن إعادة تدويرها، لتجميعها وبيعها بالطن.

أحد النباشين، رفض ذكر اسمه، يقول إنه يبيع الكميات التي يجمعها من البلاستيك والكرتون لأصحاب مقالب الفزر بأسعار زهيدة، لتعاد تدويرها مرة أخرى، موضحًا أنه ألقي القبض عليه أكثر من مرة بتهمة التنبيش دون ترخيص.

وتقول هدى مصطفى، رئيس جهاز شؤؤن البيئة بالإسكندرية، إن حل مشكلة تدوير المخلفات والتخلص منها بشكل آمن، هو تكوين منظومة للقمامة من شركات صغيرة، وتضم إليها “النباشين”، الذين يزيد عددهم عن 20 ألف شخص.

توضح أن هذه الشركات ستكون مسؤولة أيضًا عن جميع القمامة والنقل وإعادة التدوير للاستفادة قدر الإمكان، والفصل والمعالجة وتشغيل المحطات الوسيطة.

ترى هدى أن من أهم الحلول أيضًا هو تطبيق “الجمع السكني”، أي جمع المخلفات منفصلة من المنازل، من خلال وضع صناديق مختلفة في المناطق، بشكل تدريجي، وإعادة تدوير تلك المخلفات وتحويلها إلى مواد قابلة للاستخدام مرة أخرى.

وتشير  إلى أن هناك تعاون بين الداخلية والبيئة والأحياء، لشن حملات لمطاردة النباشين وأماكن جميع المخلفات غير المقننة، للحد من التخلص غير الآمن للمخلفات.

الوسوم