صالون الإسكندرية| الفقي: علاقة مصر بالعرب “غامضة”.. والشناوي: نحتاج حرية

صالون الإسكندرية| الفقي: علاقة مصر بالعرب “غامضة”.. والشناوي: نحتاج حرية

افتتح الدكتور مصطفى الفقي – مدير مكتبة الإسكندرية، اليوم الأربعاء، أولى اجتماعات اليوم الثاني “صالون الإسكندرية”، الذي تنظمه يومي 12 و13 سبتمبر الجاري تحت عنوان ” مستقبل القوى الناعمة المصرية” بحضور عدد كبير من المثقفين والباحثين والشعراء والأدباء.

وقال الدكتور مصطفى الفقي -في كلمته الافتتاحية- إن التعليم كان أحد القوى الناعمة في مصر، وأن مصر كانت تقيم ولائها السياسي، اعتماداً على الجزء التعليمي، وهناك الكثيرين من الشخصيات العربية تلقت التعليم في مصر، وتدين لمصر بالولاء، إلا أنه عقب 15 سنة من اليوم لن تجد أي شخصية عربية تدين لمصر بالولاء التعليمي، وأن أية شخصية ستسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدلاً من مصر.

وأضاف أنه يجب استعادة الأدوار السياسية الناعمة لمصر من خلال التعليم، لأنها تركيبة معقدة تعتمد على قوة جغرافيا المكان والتاريخ، وتساءل الفقي: هل القوى الناعمة لمصر تتسبب في غيرة القومية العربية، لأن علاقة مصر بالأشقاء العرب يسودها الغموض.

وقال المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي -خلال مداخلته في الصالون- إن مصر أمامها فرصة غير مسبوقة في إطار التعليم، لأن العالم يقف على مسرح جديد، بتوافر المعرفة دون تكلفة، وأن المؤسسات التعليمية لها دور ليس في تلقين التعليم، وإنما المشاركة في صناعة وجدان الأطفال والشباب، وأن دور المؤسسة التعليمية سيختلف عما كان وأمس، ولا يمكن إعادة تشكيل ما انتهى إليه الأخرون.

وأضاف بدراوي أن القوى الناعمة كانت تقود خلال فترة القرن العشرين، وأنه لا يمكن أن يحدث ذلك، بالتزامن مع حالة الخوف والقضاء على الإبداع، وأن مصر تحتاج إلى إرادة جماعية وليست شخصية بعينها.

وفي ذات السياق، رأى الدكتور ياسر عبد العزيز – عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في كلمته، إن أهم عوامل القوى الناعمة في مصر هو تواجد مؤسسات سياسية تحترم حقوق الإنسان، وإخراج منتج ثقافي يتحلى بالجودة ويحظى بالاحترام، المشاركة العالمية في السياسة الخارجية، التعليم والسمعة الجيدة للتعليم العالي، الاقتصاد وجذابيته، التواصل الرقمي للدولة.

فيما أكملت السياسية أمينة شفيق إن القوى الناعمة تأتي باطلاق حرية الإبداع وحماية كرامة الإنسان، وأنها يجب على الدولة أن تضمن كرامة وحقوق الإنسان، حتى نقدم نموذجاً جيداً، لأن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي بها تلك المشاكل، وأنه يجب الحفاظ على الثقافة المدنية دون الخوف من قهر الحكومة وابتزاز المعارضين وتكفير السلفيين.

وأتبع الدكتور أحمد يوسف – أستاذ جامعي، أن مصر بدأت تستعيد توازنها في الساحة العربية والإفريقية، وأن من أهم أدوات التفعيل هو القوة العسكرية والقوى الناعمة، ومصر لديها تأثير في القوى الناعمة، لقوة مصر التاريخية والثقافية، مثل استخدام مصر لإذاعة صوت العرب، التي كان لها دور في التحرر العربي، مشيراً في ذات الوقت إلى أن مصر تدهور أحد قواها الناعمة، وأهمها هو الإعلام المصري المسموع المرئي، بسبب غياب الرؤية، وأوضحت أن هناك ضرورة لإحياء القوى الناعمة المصرية.

وفي ذات السياق، قال الناقد طارق الشناوي -خلال مداخلته اليوم في الصالون- إن هناك هبوط لمستوى الحرية في مصر، في حين أن هناك تتطلع لفتح نوافذ أكبر، وأن يسمح الإعلام المصري بتواجد كافة التيارات السياسية، منتقداً ممثلي القوى الناعمة، بالسعي نحو تأييد الدولة، للحصول على مكاسب، وأن الدور الحقيقي برفع مستوى الحريات.

وأضاف أن المأزق السياسي هو في المثقفين والسياسيين وليس في الدولة، بسبب السعي نحو تأييد الدولة، لأكثر ما تحتاجه الدولة، وأنه يجب الرغبة في الدفاع عن الابداع، وعدم التباكي على ذهاب الماضي بفنانيه ومثقفيه، مؤكداً أن مصر يجب أن تخرج فنانين يعبرون عن المرحلة، قائلاً: “أنا لا أريد ظهور أم كلثوم مرة أخرى، لكن نانسي عجرم تعبر عن المرحلة”.

الوسوم