صور| “ميريهان” تصنع البهجة و”الكب كيك” على كورنيش الإسكندرية

صور| “ميريهان” تصنع البهجة و”الكب كيك” على كورنيش الإسكندرية "ميريهان" تصنع البهجة و"الكب كيك" على كورنيش الإسكندرية تصوير: هبة شعبان

على كورنيش الإسكندرية، وتحديدًا بكوبري ستانلي، تزين “ميريهان” وسط الكوبري بفرشها الذي تبيع فيه حلوياتها التي تتميز بأشكالها المختلفة، ونظافتها، وتغليفها المحكم، وأسعارها البسيطة التي تتراوح ما بين الـ10 والـ20 جنيه، تساندها في هذا العمل والدتها، التي تأبى أن تترك ابنتها تبيع وتتعامل مع المارة بمفردها.

التقت “إسكندراني” ميريهان محمود، صاحبة الـ29 عاما، خريجة كلية الآداب قسم علم نفس، عند فرشها ومكان عملها بكوبري ستانلي، وحاورتها.

في بداية حديثها تقول ميريهان إنها تحب صناعة الحلويات، موضحة أنها ماهرة في عمل “الكب كيك”، و”التشيز كيك”، مشيرة إلى أنه لم يتذوق أحد “من عمايل إيدها” إلا ويعجب بما يتناوله، ويطلب منها أن تصنع له خصيصًا.

توضح ميريهان أن حبها لصناعة الحلويات، التي تعلمتها من والدها، كان الدافع وراء أن تقرر بدء مشروع صغير، وهو بيع حلويات على الكورنيش تحت اسم murano.

 

بداية الفكرة

تقول ميريهان إنها عملت منذ تخرجها في مجالات مختلفة، كان أكثرها زمنًا مجال الملاحة، الذي ظلت تعمل به على مدار 3 سنوات، حتى قررت منذ 6 أشهر، أن تبدأ مشروعها الخاص برأس مال قدره 300 جنيه، وكانت البداية في منطقة كامب شيزار، والتي كانت “وش الخير” عليها، فقوبلت بترحيب من المارة، وتشجيع لها.

وتضيف ميريهان، أن موافقة الأهل لم تكن سهلة في بداية الأمر، فمثل أي بيت مصري، رفضت الأم في البداية، أن تعرض ابنتها للتعامل المباشر مع الناس، والوقوف بالشارع لبيع حلويات، وظلت ميريهان تقنعها بالفكرة، حتى وافقت بشرط واحد، وهو أن تشاركها البيع، وتنزل معها في كل مرة، ووافقت ميريهان على ذلك.

ردود الأفعال

توضح ميريهان، أنها تعتبر نفسها محظوظة؛ لعدم تعرضها لأي رد فعلي سلبي من المارة، فكل ردود الأفعال على حد تعبيرها إيجابية، فالجميع يشجعها، والأغلبية تشتري من منتجاتها، ومن لم يشتر يثني عليها وعلى فكرتها بعبارات كـ”بنت بمية راجل”، و”أنتي جدعة كملي”، بخلاف الدعوات التي تحصل عليها من الكبار والصغار.

تحكي ميريهان أن أكثر ما يزعجها، ويؤثر عليها، هي حملات الإزالة التي دائمًا ما تقابلها وتطالبها بإزالة بضائعها، وإلا ستتحفظ عليها، ولذلك تفكر في أن تحاول الحصول على ترخيص رسمي من الحي، يسمحها له بالوقف في أي منطقة دون أن تتعرض لأي مضايقات.

التحديات التي واجهتها

تقول ميريهان إن التحدي الأكبر كان نزولها للشارع ومواجهتها للجمهور، وعرض الحلويات التي تصنعها عليهم، فاليوم الأول لميريهان منذ 6 أشهر، كان الأصعب عليها، كما أن عملية الصنع، والنقل والبيع، يمثل مجهود عصبي وجسدي كبير، ولكن يعوضها عن ذلك أنها تفعل ما تحبه، والمشروع رغم صغره إلا أنه يدخل عليها ربحا معقولا بالنسبة لها.

الخطة المستقبلية لـ”ميريهان”

وتضيف ميريهان أنها تحلم أن يكبر مشروعها، ويصبح لها علامة تجارية خاصة بها، وتتمكن من أن تفتح محلا تجاريا باسم “مورانو” murano، وهو الاسم الذي اختارته ليصبح الاسم التجاري لمنتجاتها، ويكون لهذا المحل فروع على مستوى الجمهورية.

كما تتمنى ميريهان من المسؤولين بالمحافظة أن يخصصوا مساحة لمثل تلك المشاريع الصغيرة، على غرار ما حدث في القاهرة باسم “شارع مصر”، الذي خصص لمشاريع الأطعمة الصغيرة للشباب، ويكون مجهزا بتراخيص، حتى يتمكن أي شخص لديه فكره من تنفيذها دون الوقوع في أي مشاكل أو التعرض لأي إساءات.

نصائح لمن لديه فكرة مشروع صغير

البدء في المشروع، كانت هي النصيحة الأولي التي تقدمها ميريهان لأي شخص لديه فكرة مشروع صغير، بأن يبدأ دون خوف أو تردد، أما النصيحة الأهم فكانت الصبر، فالنجاح يأتي بشكل متتالي، وكلما زاد التعب والمجهود كلما كان النجاح أسرع، والمحاولة وعدم الاستسلام من أول مرة حتى الوصول إلى الهدف.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم