صور| خطف الأطفال: ملائكة في مرمى النيران.. عصابات وحيل

صور| خطف الأطفال: ملائكة في مرمى النيران.. عصابات وحيل خطف الأطفال: أمهات تتشحن بالسواد.. والأمن: ضبط 22 عصابة

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

شهدت محافظة الإسكندرية في الفترة الأخيرة تزايد حالات خطف وسرقة الأطفال بشكل لافت للنظر، وذلك لأسباب مختلفة من بينها طلب فدية من أسر الأطفال أو استغلال الأطفال في أعمال التسول واستجداء المارة أو بيعهم للنساء العاقرات مقابل مبالغ مالية.

حيل خطف الأطفال:
“ظاهرة اختطاف الأطفال أصبحت مخيفة للغاية بل انتشرت بشكل كبير في مصر ومحافظة الإسكندرية بشكل خاص حيث أن تلك الظاهرة تحتاج إلى العمل على أكثر من مسار، أولا الأمن، والجانب التشريعى، إضافة إلى التوعية الأسرية ووسائل الإعلام الذين عليهم أن يقوموا بنشر صور المفقودين، وذكر أخبارهم فى مختلف وسائله المرئية والمسموعة، الرسمية وغير الرسمية، لكي تساهم في عودتهم من مصير ضائع”، قالها الدكتور سعيد خلف – أستاذ العلم التربوي بجامعة الاسكندرية.

ويشير خلف إلى أن ظاهرة خطف الأطفال تنتعش في الموسم الصيفي ومواسم الإجازات بسبب الزحام الشديد الذي تعانيه المحافظات في هذا الوقت، مؤكدا أن الزحام سبب رئيسي في انشغال الأم أو الأسرة بشيء عن الطفل، ما يجعله فريسة سهلة للخطف في ثوان معدودات.

ويضيف خلف أنه لابد من توعية الأهل من أجل الحفاظ على أبنائهم، خاصة في الأماكن المزدحمة مثل الأسواق الشعبية والمولات الكبرى والمنتزهات، مؤكدا أنه لابد من توعية الأم ألا تترك أبنائها الصغار يلهون بعيدا عنها أو يلعبون مع أشخاص غرباء لأن تلك الحيلة تعد مدخلا شهيرا لجرائم الخطف.

حالات خطف:
تقدمت أيمان محمد شعيب – 36 عاما، ببلاغا إلى شرطة مباحث الأحداث يفيد باختفاء صغيرها جمعة محمود علي – 7 سنوات، من أمام منزلهم فجأة بشارع مظلوم، بدائرة قسم محرم بك.

وتقول أماني “ابني مختطف منذ عام 2014 وحتى الآن لم يعد وقلبي ذاب حزنا عليه وعيني لم يعد فيها دموع من كثرة بكائي عليه”، مؤكدة أن يوم خطف نجلها خرج من المنزل مع أصدقائه لممارسة لعب كرة القدم في ساحة بجوار المنزل.

وتضيف أماني: لم يمر الوقت طويلا واختفى جمعة من أمام المنزل فجأة في ظروف غامضة ولم يعد حتى الآن وجميع محاولاتي من أجل عودته فشلت ووصل بي الأمر أننى ذهبت للسحرة والمشعوذين والذين كانوا يرشدونني عن أماكن تواجده وحينما أذهب لم أجده لكن لدي أمل كبير في أن يعود نجلي الكبير لحضني بعد غياب نحو عامين.

ذهبت للدرس ولم تعد:
أما جابر إبراهيم صبحي – موظف، والد فتاة اختفت في ظروف غامضة حال ذهابها لدرس خصوصي، يقول إنه “في عام 2015 خرجت ابنتي مونيا، 11 عاما، من المنزل في طريقها إلى حصة الدرس الخصوصي بمنزل أحد صديقاتها بمنطقة المنتزه وفوجئت بتأخرها عن موعد عودتها للمنزل وسألت عنها زميلتها أخبروني بأنهم لم يرونها”.

ويوضح إبراهيم، أنه لم يمر وقت طويلا ووجد اتصالا تليفونيا من شخص مجهول يخبره ألا يبحث عن ابنته مرة أخرى وأن رقم الهاتف الظاهر على هاتفه لم يوصله لشيء ثم أغلق الهاتف وانقطعت كل أدوات الاتصال بنجلته “مونيا” واختفت أيضا ولم يعثر عليها حتى الآن ما جعل والدها يتقدم ببلاغ إلى شرطة مباحث الأحداث بالواقعة ولكن الشرطة فشلت في العثور عليها.

أم طفل مختطف: “أنا السبب”
“أنا السبب في ضياع نجلي الكبير، أنا السبب لأني أرسلته يشتري كيلو رز من السوبر ماركت المجاور لمنزلنا ثم أختفي ولدي مهاب عصام – 12 عاما، مقيم بدائرة المنتزه طالب بالصف الأول الآعدادي”، هكذا بدأت فوقية رشيد، ربة منزل، حديثها بحرقة وألم شديدان.

وتسرد فوقية أن “يوم الاختفاء كان في عام 2014 أرسلته لكي يشتري كيلو أرز من السوبر ماركت ثم تأخر لمدة 4 ساعات، ما جعلني أظن أن مهاب حدث له مكروه وخرجت للبحث عنه ولكن دون جدوى خرج ولم يعد”.

وتضيف فوقية أنها حررت محضرًا بقسم شرطة رعاية الأحداث ولكن لا حياة لمن تنادي فالمحضر لم يتمكن من إعادة نجلي لأحضاني مجددا.

فيسبوك يكشف أكبر عصابة لخطف الأطفال:
موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” كان سبب في كشف أكبر تشكيل عصابي تتزعمه سيدة لسرقة وخطف الأطفال في الإسكندرية في يناير لعام 2016، كشفتها أحد المواطنات حال سماعها حوارا للمتهمة مع أحد معاونيها داخل ترام الثغر وقامت بتصويرها ونشر صورتها عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وعليه تعقب رجال المباحث الصور ومكان تواجد أفراد العصابة وبالفعل تم ضبطهم.

وقالت الشرطة في محضرها المحرر أن المتهمين كل من “أمل م ع” – 29 عاما، السابق اتهامها في 9 قضايا، وزوجها “محمد م م” – 34 عاما، مسجل شقي خطر، قاما بتكوين تشكيل عصابي تخصص في خطف الأطفال من أسرهم واستغلالهم في أعمال التسول بوسائل المواصلات والميادين العامة باستعطاف المواطنين.

وتم ضبط المتهمين بمنطقة سيدي جابر الشيخ، وبصحبتهما الطفل “أدهم م م”، 3 سنوات، أثناء استغلاله في أعمال التسول، وتم تسليمه لأهله بعد أن خطفه الجناة من والدته أثناء قيامها بشراء مستلزمات من السوق.

الإحصائية الأمنية:
فيما سطرت محاضر إدارة رعاية شرطة مباحث الأحداث بالإسكندرية، اختفاء ما يقرب من 400 طفل خلال عامي 2014 و2015، وفقًا لإحصائية الصادرة عن إدارة شرطة الأحداث والتي أفادت باختفاء مئات الأطفال في ظروف غامضة وفشلت الأجهزة الأمنية في العثور عليهم، ومع بداية عام 2016 وحتى الآن حرر نحو 42 حالة اختفاء طفل.

إحصائية المجلس القومي للأمومة والطفولة:
وفي عام 2014 أصدر المجلس القومي للأمومة والطفولة إحصائية دراسية عن أسباب ارتفاع ظاهرة خطف الأطفال في مصر، حيث ذكرت الإحصائية أن في الفترة ما بين عامى 2008 و 2010 شهدت نحو 106 بلاغات من أسر تعرض أطفالهم للخطف.

وقالت الإحصائية الصادرة أنه فى الفترة من 2011 إلى عام 2013 تلقي المجلس نحو 163 بلاغًا بخطف أطفال.

فيما ارتفعت الاعداد منذ بداية عام 2014 و حتى منتصف شهر سبتمبر لنفس العام إلي 92 بلاغًا بخطف أطفال.

وأكدت الإحصائية أن الفئة العمرية المستهدفة للخطف تراوحت بين عام وحتى و17 عاما، بينما بلغ عدد المخطوفين تحت سن 6 سنوات نحو 174 طفلًا، فى حين قل عدد المخطوفين فى الفئة العمرية من 7 إلى 12 عامًا، وبلغ عدد المخطوفين بين 13 و 17 عامًا نحو 49 حالة.

وأشارت الإحصائية إلي أن محافظة القاهرة حصدت المركز الأول فى بلاغات الخطف، تلتها الجيزة في محافظة القليوبية، ومحافظة الاسكندرية في المركز الثالث ثم احتلت سوهاج المركز الأول ضمن محافظات الوجه القبلى فى عدد حالات الخطف المتزايدة.

ضبط 22 تشكيل عصابي لخطف الأطفال
ويقول اللواء شريف عبد الحميد – مدير المباحث الجنائية بالإسكندرية، أن قوات الأمن وقسم رعاية الأحداث يبذلون أكثر جهودهم من أجل الحد من الظاهرة حيث يقومون بعمل حملات دورية وجهود مكثفة لكشف غموض حالات الاختفاء المتكررة.

ويوضح عبد الحميد أن أغلب الحالات التي تم ضبطها من قبل الشرطة كان ورائها عصابات تخصصت في التسول واستجداء المارة لقيامهم بالاستعانة بالأطفال المخطوفين في أعمالهم الإجرامية، مؤكدا أنهم ضبطوا حوالي 14 تشكيل عصابي كانوا يختطفون الأطفال لاستغلالهم في التسول والبيع في المواصلات العامة.

ويلفت إلى أنه تم ضبط نحو 7 تشكيلات أخرى تخصصت في خطف الأطفال من أسرهم مع طلب فدية مالية مقابل إعادتهم لأسرهم وتم ضبطهم جميعا وإعادة الأطفال لذويهم.

ويشير إلى أنه ضبط أيضا تشكيل عصابي تتزعمه سيدة كانت تخطف الأطفال الصغار والرضع وتقوم بالاتجار فيهم وبيعهم للنساء العاقرات الذين لم ينجبوا مقابل 7 ألاف جنيها ثمن للطفل الرضيع، مطالبا الأهالي بتوخي الحظر من الغرباء والإبلاغ عن حوادث الاختفاء بعد مرور 24 ساعة مباشرة من التغيب من أجل اتخاذ اللازم.

الوسوم