لهذا عليك أن تتجنب ذبح الأضحية في الشوارع

لهذا عليك أن تتجنب ذبح الأضحية في الشوارع الذبح في الشوارع يجعلها بيئة مناسبة لانتشار الذباب الناقل للعدوى- تصوير: مصطفى حسن

دماء وبقايا حيوانات تثير رواح نتنة، هذا المشهد المكرر في عيد الأضحى، خاصة في المناطق الشعبية والشوارع الجانبية، بعد ذبح الأضاحي في الطرقات وأسفل المنازل.

بحسب فريد جعفر، المسؤول السابق لمديرية الطب البيطري بالإسكندرية، فإن هناك نسبة لا تقل عن 80% من المواطنين يذبحون في الشوارع، خلال عيد الأضحى.

يتابع أن الطريقة التي يتبعها المواطنون تعرض اللحوم إلى كمية كبيرة من الأتربة والملوثات الأخرى، ما يجعلها تحتاج إلى كميات مضاعفة من المياه، أو تتعرض اللحوم إلى التلف.

في الواقع يلجأ المواطنون إلى الذبح في الشوارع كطريقة سهلة، وأفضل من الانتظار في طوابير السلخانات أو محلات الجزارة.

وخلال أيام عيد الأضحى تجهز مديرية الطب البيطري مجازرها لاستقبال الذبائح، مع زيادة عدد ساعات العمل، لكن الواضح أن ذلك لا يقضي على الطوابير.

وتقول هدى مصطفى، رئيس جهاز شؤون البيئة بالإسكندرية لـ”إسكندراني”، إن مديرية الشؤون الصحية والطب البيطري، هما المعنيان بمحاربة، الذبح في الشوارع خلال عيد الأضحى، من خلال الحملات اليومية وفرض الغرامات اللازمة.

أما عن التأثير البيئي، فتقول إن طرق الذبح في الشوارع خلال عيد الأضحى، من المظاهر السيئة، إذ تنتشر الدماء ومخلفات الأضحية والروائح النتنة بعد الذبح، ما يؤدي بدوره إلى انتشار الحشرات، وكل ذلك يؤثر عكسيًا على نقاء البيئة، بالإضافة إلى تهيئة الجو لنقل الأمراض عن طريق الذباب الماصة للدم.

نبيل عبد العال، خبير تغذية، يقول إن ذبح الأضحية خارج الأماكن المسموح بها، التي تخضع للكشف الطبي، قد تعرض الإنسان لكثير من المخاطر والأمراض، كما أن بعض الأمراض قد تنتقل من خلال التعامل مع الحيوان قبل الذبح، كالطفيليات التي لا ترى بالعين المجردة.

وتذكر منظمة الصحة العالمية أنه من الممكن أن تنجم عدوى لمرض “حمى الوادي المتصدع” عن طريق التماس المباشر أو غير المباشر مع دم أو أعضاء الحيوانات المصابة بهذا المرض.

“حمى الوادي المتصدِّع” هو مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب الحيوانات في المقام الأول، ويمكنه إصابة البشر، ويؤدِّي إلى خسائر اقتصادية بسبب حالات الإجهاض التي تحدث بين الحيوانات، بالإضافة إلى إمكانية تسببه في الوفاة.

ويمكن للفيروس أن ينتقل إلى البشر عن طريق لمس أنسجة الحيوانات أثناء الذبح والتقطيع، ولذلك تعتبر منظمة الصحة العالمية أن بعض الفئات المهنية، مثل المربين، والمزارعين، والعاملين في المجازر، والأطباء البيطريِّـين، هم الأكثر عرضة لمخاطر العدوى.

أحمد عبد الجليل، مدير عام الصحة العامة والمجازر بمديرية الطب البيطري في الإسكندرية، يقول إن المديرية تستعد لاستقبال عيد الأضحى لتعمل على مدار 24 ساعة، مع فتح المجازر طوال أيام العيد مجانًا للمواطنين، للحد من ظاهرة الذبح العشوائي في الشوارع.

يضيف أن المديرية أصدرت قرارًا بفرض غرامة مالية تصل إلى 10 آلاف جنيه، على من يخالف قرار منع ذبح الأضحية بالشارع.

الوسوم