حبس السائق المتهم في كارثة قطاري خورشيد 15 يومًا والتحفظ على الآخر

حبس السائق المتهم في كارثة قطاري خورشيد 15 يومًا والتحفظ على الآخر حادث قطاري الإسكندرية - تصوير -مصطفي حسن

قرر اليوم المستشار سعيد عبد المحسن، رئيس نيابة شرق الإسكندرية الكلية، حبس عماد حلمي، 41 عاما، سائق قطار رقم 13 إكسبريس القاهرة، والمتسبب في حادث تصادم قطارين خورشيد، ما أدى لمصرع 41 مواطنا وإصابة 172 أخرين، 15 يوما على ذمة التحقيقات، ووضع مفتش القطار تحت الحراسة المشددة داخل مستشفى جمال عبد الناصر.

فيما أرسلت النيابة جهاز “كى بى سى” الخاص بالقطار والمسئول عن معرفة ما حدث فى القطار إلى الأدلة الجنائية لتفريغ ما فيه، مع استدعاء خبراء هيئة السكة الحديدة لتفريغ ما بداخل الجهاز لكشف عن أسباب الحادث، مع استدعاء ناظر محطة سيدي جابر للتحقيق معه.

وأمرت النيابة بإخلاء سبيل عدد من موظفي القطارين وبعض العاملين بمحطات القطار التي تقع بالقرب من موقع الحادث.

وقررت النيابة العامة بسحب عينات بول ودم من سائق قطار القاهرة الإسكندرية ومساعده، للكشف عما إذا كان في دمائهم مواد مخدرة يتعاطوها من عدمه.

فيما قام خبراء الأدلة الجنائية بمديرية أمن الإسكندرية برفقة فريق النيابة العامة برفع البصمات وأخذ عينات من أشلاء الضحايا من كبينة السائق من أجل فحص كافة الأدلة التي تساعد في معرفة المتسبب في وقوع الحادث المروع.

وكان قد انتهى فريق النيابة العامة أمس بالاشتراك مع المستشار وليد الحضري، عضو المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية بالإسكندرية، من معاينة موقع حادث تصادم قطاري الإسكندرية، وتم الانتهاء من معاينة كبينة القطار الأمامية، فضلا عن الانتهاء من معاينة القطار الثاني.

وقالت النيابة العامة في تحقيقاتها الموسعة أن بداية الحادث تمثلت في أنه أثناء تخزين القطار الأول رقم 13 القادم من القاهرة، اصطدم بمؤخرة القطار الثاني رقم 571 القادم من بورسعيد إلى الإسكندرية.

وأضافت النيابة العامة أن التحقيقات الأولية أشارت إلى حدوث تلفيات بالقطار الأول عبارة عن تهشم بالعربة رقم 9، 10 و خروجهما عن القضبان وانقلابهما وخروج العربة رقم 8 من القضبان والقطار الثاني عبارة عن تهشم كامل بالجرار والعربة رقم 405 وخروج الجرار عن القضبان بمسافة 30 متر تقريبا وسط الزراعات.

وأوضحت النيابة العامة أن سائق القطار رقم 13 القادم من القاهرة إلى الإسكندرية اصطدم بمؤخرة القطار رقم 571 المتوقف بخورشيد على مدخل الإسكندرية بعد تجاوزه إثنين من السيمافورات كانت تضئ باللون الأحمر وتعطيه إنذار للتوقف، لكنه تمكن من النجاة من الحادث بالقفز من القطار وفر هاربا ثم عاد وسلم نفسه لقوات الشرطة.

استجواب سائقي القطارات

وقالت النيابة العامة في تصريحات لـ “إسكندراني” أن وحدة المباحث الجنائية بالإسكندرية ألقت القبض علي عماد حلمي، سائق القطار رقم 13 القادم من القاهرة على خلفية حادث اصطدام قطارين بمنطقة عزبة الشيخ، والمتسبب في حادث تصادم القطارين والذي أدى لمصرع 43 مواطن و172 مصابا.

وحينما وجهت النيابة العامة سؤالها للمدعو عماد حلمي، سائق قطار القاهرة، وهو القطار الثاني، المتسبب في الحادث عن كيفية حدوث الواقعة، أنه في تمام الساعة الثانية ظهرا عقب صلاة الجمعة كان قطار بورسعيد متوقف للانتظار، ولم يكن يعلم بمكان وقوفه وفجأة اصطدم به.

فيما قال عامل قطار بورسعيد للنيابة العامة أنهم كانوا متوقفين عند مزلقان خورشيد من أجل أخذ الأوامر بالتحرك من التحويلة في محطة القطار ولكن في لحظات فجئ بقدوم القطار الأخر القادم من القاهرة يصطدم به من الخلف، مؤكدا أنه كان يسير بسرعة كبيرة جدا عن الحد المسموح له.

ويضيف العامل، أن قيادة سائق القطار المتسبب في الحادث بهذه السرعة الكبيرة مخالفة لكل القواعد واشتراطات حركة القطارات والتي تشترط بالالتزام بالحفاظ على مسافة تصل نحو 800 مترا بين كل قطارين حتى لا تحدث أية كوارث لكن سائق القطار خالف كل تلك الاشتراطات.

شهادات المصابين

فيما توجهت النيابة العامة لنحو 100 مصاب من حادث القطارين، لأخذ أقوالهم وشهادتهم حول الحادث.

وحينما سألت النيابة العامة المدعو محمد مختار، 38 عاما، عامل، وقادم من الزقازيق، أحد المصابين بكسور في القدمين، كنت أنا وأخي في القطار متجهين إلى محافظة الإسكندرية وأثناء سير القطار كنت نائم ولم أستيقظ سوى على ارتطام قوى دفعني نحو الشباك الذي أسقط كل الركاب بعضا فوق بعض.

أما صالح جميل، 50 عاما، أحد ركاب القطار، أن الحادث كان أبشع شيء رآه في حياته فحينما اصطدم القطارين ووجد الركاب يرتطمون في الحديد ويصرخون ظن أن الموت قد يطوله لكن إرادة الله أنقذته وأصيب بجروح قطعية في الرأس وكدمات بمختلف أنحاء الجسم.

ويضيف أبو بكر على، أحد ركاب قطار بورسعيد، أنه استقل القطار من محطة السنطة بمحافظة الغربية في الطريق إلى الإسكندرية، أن الركاب شاهدوا القطار المتعطل عن بعد ولم يعرفوا سبب وقوفه وفجأة شعرنا بالصدمة القوية بين القطارين في الجزء الخلفي، مؤكدا أنه شاهد المواطنين في مناظر بشعة منهم من كان أشلاء وممزق الجثمان ومنهم إصابات بالغة، موضحا أنه كان في العربة الأمامية، وأصيب بكسر في الذراع الأيسر وبعض الكدمات والسحجات بالجسم.

ويضيف محمود عثمان، موظف، أحد ركاب القطار القادم من بورسعيد، أنه استقل القطار من الزقازيق لكي يذهب لشقيقه المقيمة بالإسكندرية، مؤكدا أنه حينما حصل الصدام بين القطارين لم أشعر بنفسي فقدت الوعي في الحال من شدة الصدمة وحينما استردت الوعي وجدت الأهالي يقومون باستخراجي من القطار وإسعافى حتى أن وصلت سيارات الإسعاف ونقلتنا للمستشفى.

الوسوم