يوم على كارثة قطاري خورشيد.. “إسكندراني” تعايش رحلة المسافرين داخل وخارج أسوار محطة مصر

يوم على كارثة قطاري خورشيد.. “إسكندراني” تعايش رحلة المسافرين داخل وخارج أسوار محطة مصر حادث قطاري الإسكندرية - تصوير -مصطفي حسن

لم يكن ركاب قطار 13 يتوقعون أن تنتهي رحلتهم، التي انطلقت من القاهرة متوجهة إلى الإسكندرية، منذ 24 ساعة، بهذا الشكل المأساوي، ما بين متوفي وجريح ومصاب.

ووفق التقديرات نتج عن حادث تصادم قطاري الإسكندرية، 41 متوفي، وما يزيد عن 150 مصابًا، تنوعت إصابتهم ما بين كدمات وجروح قطعية وكسور، وتم نقلهم إلى مستشفيات الإسكندرية والبحيرة.

وفي الوقت الذي عاني في ذوي المتوفين والمصابين من جراء الحادث، كانت هناك معاناة أخرى للمسافرين العالقين على أرصفة محطة مصر بالإسكندرية، رصدت “إسكندراني” جزءًا من هذه المعاناة.

معاملة سيئة

“بيعاملونا بأسلوب سيء ومحدش عارف يقولنا نعمل ايه ولا أول قطر هيطلع امتى”.. بهذه الكلمات عبر طارق محمود، عن معاناة منذ الـ8 صباحًا في محاولة السفر إلى مدينة طنطا التي يعمل بها، بعدما توقف حركة القطارات بشكل شبه تام منذ وقوع الحادث.

يضيف محمود، أنه منذ الـ10 صباحًا لم يخرج قطار من المحطة، وكلما توجهنا إلى معاون المحطة يخبربنا، “مش عارف حاجة عن المواعيد في لغبطة، واللي يعرف يركب عربية يعمل كده”.

مشقة العودة 

لم تكن أمنية خالد، معناتها أقل من محمود، فهي لم تكن تعلم أن قدومها إلى مدينة الإسكندرية لقضاء عطلتها برفقة أسرتها، سيكبدها مشقة الانتظار عدة ساعات للبحث عن سبيل للعودة إلى مدينتها القاهرة.

تقول أمنية، إنها عند علمت بالحادث تأثرت نفسيًا، وأصيب بحالة من الخوف، وتخيلت ما قد يلحق بها وبإسرتها بعد عدة ساعات، ورغم كل ذلك فهي تعبر أن “القطارات” هي الوسيلة الأمان للرجوع إلى القاهرة.

الاتجاه نحو المواصلات البديلة

لم تقتصر المعاناة على المواطنين داخل أسوار المحطة، بعدما رصدت “إسكندراني” تجمع عشرات المسافرين خارج أبواب المحطة في انتظارات سيارات تقلهم إلى القاهرة.

يقول محمود عبد الفتاح، إنه قرر عدم السفر بالقطار نظرًا لتوقعه عدم عودة حركة القطارات بطريقة منتظمة قبل عدة ساعات، مما دفعه للتفكير في السفر عبر استقلال سيارة “ميكروباص”، إلا أن قلة عدد السيارات و”الاستغلال في سعر الأجرة” على حد تعبيره، صعبت المهمة.

“لو معنديش حاجة مهمة مكنتش سافرت، لكن لازم أسافر أخلص ورق مهم، والسواقين وصلوا الأجرة لـ80 جنيه وياريت في عربيات نركبها”، هكذا عبر عبد الفتاح عن استياءه من استغلال السائقين للموقف.

الوسوم