ننشر تحقيقات النيابة العامة وشهادات المصابين في حادث قطاري الإسكندرية

ننشر تحقيقات النيابة العامة وشهادات المصابين في حادث قطاري الإسكندرية تصوير -مصطفي حسن

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

حصلت “اسكندراني” علي نص التحقيقات الأولية للنيابة العامة وشهادات المصابين في حادث تصادم قطارين بمنطقة خورشيد.

حيث طلبت النيابة العامة بالإسكندرية اليوم السبت، بقيادة المستشار سعيد عبد المحسن، المحامى العام لنيابات شرق الإسكندرية، من وحدة المباحث الجنائية سرعة طلب تحريات المباحث حول واقعة حادث قطارين بمنطقة خورشيد والذي لقي فيه نحو 44 مواطن مصرعهم، فيها أصيب نحو 177 آخرين.

فيما تحفظت النيابة العامة علي الديسكات المسجل عليها حركة القطارات والتي توضع أسفل ماكينة القطار من أجل تفريغها ومعرفة  أسباب الحادث.

بينما صرحت النيابة العامة بدفن 44 جثة من ضحايا حادث القطارين بعد توقيع الكشف عليهم وتسليمهم لذويهم من مشرحة كوم الدكة.

كما أمرت النيابة العامة بالتحفظ علي المدعو عماد حلمي، سائق قطار  القاهرة المتسبب في الحادث علي ذمة التحقيقات.

وأمرت النيابة العامة بانتداب خبراء لجنة هندسية لفحص حالة القطارات المتسببة في الحادث وإعداد التقارير اللازمة عنها لمعرفة أسباب الحادث.

رفع البصمات

فيما قام خبراء الأدلة الجنائية بمديرية أمن الإسكندرية برفقة فريق النيابة العامة  برفع البصمات و أخذ عينات من أشلاء الضحايا من كبينة السائق من أجل فحص كافة الأدلة التي تساعد في معرفة المتسبب في وقوع الحادث المروع.

وانتهى فريق النيابة العامة بالاشتراك مع المستشار وليد الحضري، عضو المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية بالإسكندرية، من معاينة موقع حادث تصادم قطاري الإسكندرية، و تم الانتهاء من معاينة كبينة القطار الأمامية، فضلا عن الانتهاء من معاينة القطار الثاني.

وقالت النيابة العامة في تحقيقاتها الموسعة أن بداية الحادث تمثلت في أنه أثناء تخزين القطار الأول  رقم 13 القادم من القاهرة، اصطدم بمؤخرة القطار الثاني رقم 571 القادم من بورسعيد إلي الإسكندرية.

و أضافت النيابة العامة أن التحقيقات الأولية أشارت إلي حدوث تلفيات بالقطار الأول عبارة عن تهشم بالعربة رقم 9، 10 و خروجهما عن القضبان وانقلابهما وخروج العربة رقم 8 من القضبان والقطار الثاني عبارة عن تهشم كامل بالجرار والعربة رقم 405 وخروج الجرار عن القضبان بمسافة 30 متر تقريبا وسط الزراعات.

وأوضحت النيابة العامة أن سائق القطار رقم 13 القادم من القاهرة إلى الإسكندرية اصطدم بمؤخرة القطار رقم 571 المتوقف بخورشيد على مدخل الإسكندرية بعد تجاوزه إثنين من السيمافورات كانت تضئ باللون الأحمر وتعطيه إنذار للتوقف، لكنه تمكن من النجاة  من الحادث بالقفز من القطار وفر هاربا ثم عاد وسلم نفسه لقوات الشرطة.

استجواب سائقي القطارات

وقالت أحد ممثلي النيابة العامة -رفض ذكر اسمه- في تصريحات لـ “اسكندرانى” أن وحدة المباحث الجنائية بالإسكندرية ألقت القبض علي عماد حلمي، سائق القطار رقم 13 القادم من القاهرة على خلفية حادث اصطدام قطارين بمنطقة عزبة الشيخ، و المتسبب في حادث تصادم القطارين و الذي أدى لمصرع 43 مواطن و 172 مصابا.

وحينما وجهت النيابة العامة سؤالها للمدعو عماد حلمي، سائق قطار القاهرة،  وهو القطار الثاني ، المتسبب في الحادث عن كيفية حدوث الواقعة، أنه في تمام الساعة الثانية ظهرا عقب صلاة الجمعة كان قطار بورسعيد متوقف للانتظار  ولم يكن يعلم بمكان وقوفه وفجأة اصطدم به.

فيما قال عامل قطار بورسعيد للنيابة العامة أنهم كانوا متوقفين عند مزلقان خورشيد من أجل أخذ الأوامر بالتحرك من التحويلة في محطة القطار ولكن في لحظات فجئ بقدوم القطار الأخر القادم من القاهرة يصطدم به من الخلف، مؤكدا أنه كان يسير بسرعة كبيرة جدا عن الحد المسموح له.

ويضيف العامل، أن قيادة سائق القطار المتسبب في الحادث بهذه السرعة الكبيرة مخالفة لكل القواعد واشتراطات حركة القطارات والتي تشترط بالالتزام بالحفاظ علي مسافة تصل نحو 800 مترا بين كل قطارين حتى لا تحدث أية كوارث لكن سائق القطار خالف كل تلك الاشتراطات.

شهادات المصابين

فيما توجهت النيابة العامة لنحو 100 مصاب من حادث القطارين، لأخذ أقوالهم  وشهادتهم حول الحادث.

وحينما سألت النيابة العامة المدعو محمد مختار، 38 عاما، عامل، وقادم من الزقازيق، أحد المصابين بكسور في القدمين، كنت أنا وأخي في القطار متجهين إلي محافظة الإسكندرية وأثناء سير القطار كنت نائم ولم أستيقظ سوى علي ارتطام قوى دفعني نحو الشباك الذي أسقط كل الركاب بعضا فوق بعض.

أما صالح جميل، 50 عاما، أحد ركاب القطار، أن الحادث كان أبشع شي رآه في حياته فحينما اصطدم القطارين ووجد الركاب يرتطمون في الحديد ويصرخون ظن أن الموت قد يطوله لكن إرادة الله أنقذته وأصيب بجروح قطعية في الرأس وكدمات بمختلف أنحاء الجسم.

ويضيف أبو بكر على، أحد ركاب قطار بورسعيد، أنه استقل القطار من محطة السنطة بمحافظة الغربية في الطريق إلى الإسكندرية، أن الركاب شاهدوا القطار المتعطل عن بعد ولم يعرفوا سبب وقوفه وفجأة شعرنا بالصدمة القوية بين القطارين في الجزء الخلفي، مؤكدا أنه شاهد المواطنين في مناظر بشعة منهم من كان أشلاء و ممزق الجثمان ومنهم إصابات بالغة، موضحا أنه كان في العربة الأمامية و أصيب بكسر في الذراع الأيسر وبعض الكدمات والسحجات بالجسم.

ويضيف محمود عثمان، موظف، أحد ركاب القطار القادم من بورسعيد، أنه استقل القطار من الزقازيق لكي يذهب لشقيقه المقيمة بالإسكندرية، مؤكدا أنه حينما حصل الصدام بين القطارين لم أشعر بنفسي فقدت الوعي في الحال من شدة الصدمة وحينما استردت الوعي وجدت الأهالي يقومون باستخراجي من القطار واسعافى حتى أن وصلت سيارات الإسعاف ونقلتنا للمستشفي.

الوسوم