ناجٍ يروي تفاصيل رحلته الأولى بقطار الإسكندرية المنكوب: العناية الألهية أنقذتني

ناجٍ يروي تفاصيل رحلته الأولى بقطار الإسكندرية المنكوب: العناية الألهية أنقذتني حادث تصادم قطارين في الإسكندرية - تصوير مصطفى حسن

لم يعتد السفر من طنطا إلى الإسكندرية بالقطار، ودائمًا يستقل سيارة أجرة “الميكروباص”، أو “البيجو”، فهو بشكل شبه دائم يسافر من الإسكندرية المحافظة التي يعيش فيها، إلى طنطا للاطمئنان على أسرته، ومعرفة أحوالهم.

لكن صباح الجمعة، كان يريد “شعبان عقيلة”، أحد الناجيين من حادث تصام القطارين، ولم يصب إلا بكدمات بسيطة، أن يرجع إلى الإسكندرية في وقت أسرع لارتباطه بموعد عمل، وذلك بعد أن حضر مناسبة عائلية لأحد أفراد أسرته، فقرر أن يستقل القطار المنكوب.

يقول شعبان لـ”إسكندراني”، إن ما شجعه على ركوب هذا القطار أنه كان غير مزدحم، ووجد له مكانا للجلوس حتى يصل الإسكندرية، وما بين مدينة كفر الدوار ومحطة سيدي جابر بالإسكندرية، فجأة سمع صوت يشبه صوت الانفجار، وشعر بهزة كبيرة جدًا.
“اعتقد في بداية الأمر أنه انفجار قنبلة، والعربة بدأت تميل إلى الطريق الزراعي ثم نزلت من القطار أنا وباقي ركاب عربة رقم 4 لنكتشف أن القطار اصطدم بغيره، والجميع يصرخ وكانوا يبحثون عن ذويهم ويردد الشهادة، وعبارات الله أكبر والحمدلله، رأيت أشلاءً وأشخاص أرجلهم مقطعة”، هكذا عبر شعبان عن اللحظات الأولى التي يتذكرها للحادث.

يضيف أن سائق القطار كان يقود بطريقة “جنونية” على حد تعبيره، منذ أن انطلق من محطة طنطا، فمن محطة طنطا إلى دمنهور استغرق أقل من ساعة.

يوضح شعبان أن أهالي قرية “الشيخ”، وهي القرية التي حدثت بجوارها الحادث، هم أبطال اليوم، فهم من ساعدوهم للذهاب إلى الإسكندرية، ووفروا لهم مواصلات مجانية، كما ساعدوا المصابين، وشاركوا في انتشال الجثث.

يتسائل شعبان لماذا لم يوجد أي إشارة للقطار أن قطار آخر بتوقف أمامه، ولماذا لم يتم تبليغ السائق، “ده أحنا حتى في عصر التكنولوجيا والطفل معاه موبيل، لو افتراضنا إن الإشارات عندهم بايظة ميتصلوا بالموبيل”، هكذا عبر عن استيائه وغضبه من الإهمال الذي وصف به شعبان ما حدث.

اختتم شعبان حديثه لـ”إسكندراني”، بأنه لم يعتد استقلال القطار كوسيلة للسفر، ولكنه يعتقد أنه كان قدره أن يستقل ذلك القطار ليرى الحادث بنفسه، ويشكر الله على أنه نجا من بإصابات وكدمات بسيطة.

وكان قال الدكتور مجدي حجازي – وكيل أول وزارة الصحة بالإسكندرية، إن عدد ضحايا حادث تصادم قطاري بورسعيد والقاهرة بالإسكندرية ارتفع إلى ٤٠ قتيلا و١١٠ مصابا.

وأضاف حجازي أنه تم الدفع بعدد ٣٥ سيارة أسعاف إلى مكان الحادث، لنقل المصابين والقتلى، لافتا إلى غالبية الجثث تم نقلها لمشرحة كوم الدكة، فضلا أنه تم توزيع الجثث على النحو التالي: ٦ بمستشفى أبو قير العام، و ٩ بمستشفى المعمورة، و٦ بمستشفى العامرية، وحالتين بمستشفى رأي التين، و٥ بمستشفى الجمهورية.

ولفت حجازي إلى إنه تم رفع حالة الطوارئ بجميع المستشفيات لسرعة الاستجابة لحالات المصابين وعلاجهم، وكذلك تم تشكيل غرفة عمليات وطوارئ لمتابعة تطورات الحادث.

اقرأ أيضًا:

محدث.. تصادم قطاري الإسكندرية (تغطية خاصة)

الوسوم