بالفيديو| “مزمار شحاته” هجرته الأفراح الشعبية ليجوب شوارع المعمورة

بالفيديو| “مزمار شحاته” هجرته الأفراح الشعبية ليجوب شوارع المعمورة

صوت مزماره ونغماته المتراقصة التي تختلط بخبرة أعوام من العمل في إحياء الأفراح ورسم البسمة على وجوه المستمعين من “المعازيم” في الأفراح الشعبية وتمر السنون في إحياء الأفراح و الليالي الملاح ليختنق مزماره و لا يجد مكان له في الأفراح التي كان يحييها ليتمرد على اختناق نغماته ليصبح فنان يجوب شوارع الإسكندرية بحثا عن الرزق والمستمعين.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

“توبة ..توبة إن كنت أحبك تاني توبة .. بس قابلني مرة وتبقى دي آخر نوبة وبعدها توبة” هذه هي إحدى الأغاني التي كان يعزفها أحمد شحاته –عازف مزمار، وكأن هذه النغمات تصف حاله فهو رجل في منتصف العقد السادس من العمر؛ يحمل مزماره النحاسي الذي صاحبه سنين وسنين على حد تعبيره” أحيانا يقف المرة ليستمعوا إليه ومنهم من يبتسم له ويمر مرور الكرام وهناك من يعبر له معنويا أو ماديا عن الإعجاب بعزفه.

و”شحاته” لا يكل ولا يمل وأنامله تتراقص على مزماره بأغاني زمن الفن الجميل.

“أنا ساكن في كرموز، من زمان بشتغل عازف مزمار خاصة في الأفراح الشعبية وسافرت وأحيت أفراح كتير لكن الحال تغير والزمن تغير، ومبقاش حد يطلبني في الأفراح زي الأول عشان أغلبها بقت أجهزة وسماعات وقليل اللي بيطلب عازفين، هعمل إيه معرفش شغل غيره فقلت أشوف رزقي في الشارع”؛ كلمات قالها شحاته بتلقائية وبساطة عبر بها عن تغير الزمن والحالة الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المصريون تلك الأيام.

ومهنته التي أصبحت على طريق الانقراض؛ بعد أن أفنى عمره يمتهنها؛ مصدر رزقه الوحيد وسعادته أيضًا، باتت مصدر شقائه، يجول في شوارع المعمورة بحثًا عن الرزق والمستمعين من كرموز حيث يسكن ليعزف بمزماره على الكورنيش وشارع أبوقير عند منطقة لوران وسابا باشا أحيانا.

“ولادي كمان بيعزفوا ويحيوا الأفراح بس على الطريقة الشبابي أما أنا بسمع فني للناس في الشارع بدل ما أقعد في البيت من غير شغل والحالة بقت صعبة” قالها شحاته بعين تلمع بابتسامة مليئة بالهموم وهو يستعد ليعزف أغنية أخرى تاركا حرية اختيار الأغنية لمن وقف يستمع إليه، أحدهم طلب سماع أغنية “أما براوة” للمطربة نجاة، ليجيب بابتسامة المداحين ويرفع مزماره “عيوني” ليهيم بعدها يتراقص بمزماره كأنه يتراقص مع محبوبته يغمض عينيه ثم يهيم في عالمهما الخاص.

ورغم تباعد الخطوات عنه تستطيع تمييز مزمار شحاته الذي يجوب الشوارع بنغماته الساحرة التي لا تعرف المستحيل.

شاهد مزمار شحاته على الكورنيش يعزف أغنية توبة

ويذكر أن فن العزف في الشوارع أو موسيقى الشارع الذي يجوب الشوارع بفنه باحثا عن الرزق من الظواهر المنتشرة في الدول الأوروبية وبعض الدول العربية مثل تونس.

الوسوم