بالفيديو: لو لقيت قنديل تاكله؟.. مصرية طهته لأطفالها.. وصيادون: “يجيب الفقر”

بالفيديو: لو لقيت قنديل تاكله؟.. مصرية طهته لأطفالها.. وصيادون: “يجيب الفقر”

“زمان كان الصيادين بيقولوا لو جه قنديل في البحر جاب الفقر معاه” كلمة قالها أحد المراكبيه في منطقة بحري عندما جاءت كلمة قنديل على سمعه و هذه المقولة -على حد تعبيره- كناية بين الصيادين عن أن ظهور القنديل في البحر يؤثر على صيد الأسماك.

فهل يمكن أن يصبح القنديل مصدرًا لتفاؤل الصيادين في مصر  الأيام المقبلة؟

مع بداية فصل الصيف وتوافد المصيفين على المناطق الساحلية خاصة بورسعيد و الإسكندرية و الساحل الشمالي ظهرت أعداد كبيرة من القناديل البحرية وأصيب الكثير من المصيفين بحروق جراء لسعتها.

وأصدرت وزارة البيئة بيانا توضح أسباب زيادتها وهي إرتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ والصيد الجائر للسلحفاة المائية التي كانت تتغذى على القناديل؛ وأوضحت الإجراءات التي تم اتخاذتها للسيطرة على الظاهرة والإسعافات الأولية حال إصابة أحد من لسعات القناديل منها وضع “خل وليمون” على منطقة الإصابة.

هل يصلح القنديل المصري للأكل:

  

إبراهيم محمد صياد و مراكبي في منطقة بحري يقف بجوار قاربه و يسأل المارة من المصيفين على كورنيش “مركب” , “مركب” عندما تطرق لسمعه سؤال هل القنديل المصري يؤكل انتبه و قال إن “هو ليه فوايد طبية، زمان من 7 سنين كنت بصطاد القناديل للشوكه وبديها لواحد أجنبي بيقول انها بتستخدم في صناعة مراهم الجروح لكن أكل عمرنا ما سمعنا انها ممكن تتاكل عشان لسعتها وحشة حتى احنا بنضف الشط منها عشان الأطفال الصغيرين”.

و يضيف: “بس علاجها بسيط خل ولمون وكأن شيء لم يكن بس بالنسبة لنا إحنا الصيادين اتعودنا عليها بقت عندنا مناعة ما بتأثرش فينا”.

بينما يختلف معه أحد بائعي السمك الطازج في منطقة بحري -فضلا عدم ذكر اسمه- قائلا إن “القنديل بيتاكل في دول شرق آسيا و الصين في حتة معينة بياكلوها منه لو عرفناها ناكله وكمان في أنواع وحشة ما ينفعش تتاكل زي القنديل الأزرق لأنه سام لكن طبعا لو عرفنا طريقة أكله والنوع إاللي بيتاكل ناكله إحنا الشعب المصري لو عرفنا أي حاجة أجنبية ناكلها” قالها مبتسما ويضرب مثلا بالإخطبوط أنه كان الصيادين في الماضي إذا اصطادوه يلقوا به ثانية في البحر ظنا منهم أنه غير صالح للأكل لكن بعد ذلك أصبح يأكل ويصدر الكيلو ويباع بـ160 جنيهًا.

التقط كريم وهو صياد شاب طرف الحديث معربا عن رفضه فكرة إمكانية أكل القنديل البحري لأنه “يتسبب في مت الأسماك فهل سيكون صحيا للإنسان؟”.

و يشاركه الرأي أحد المصيفين من الشباب فهو يرى أن هناك أنواعا مختلفة من أسماك البحر لن يقف الأمر عند أكل القنديل قالها ضاحكا.

قنديل البحر وجبة صالحة للأكل أم لا

المصرية التي أكلت القنديل:

خلال الإسبوع الماضي قامت منار الهجرسي – فتاة مصرية، على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”،  بمشاركة تجربتها في أكل القنديل بعد أن كانت تقضي عطلة صيفية في الساحل الشمالي فطلبت من أولادها أن يحضروا لها قناديل من على الشاطىء لتجرب طهوها بعد أن شاهدت أنها وجبة شعبية في دول شرق آسيا وأحضرت طريقة الطهو من على اليوتيوب والتي تظهر أن الجزء الذي يأكل و يقطع هو الطبق العلوي للقنديل وبالفعل قامت بطهوها و أكلتها بحسب ما أوردته في مشاركتها.

وطالبت من سيقرأ هذه المشاركة أن يجرب آكلها ونصحت بطهو القنديل الأبيض لأنها تعتقد أن الأزرق سام.

وجبة القناديل في دول شرق آسيا:

تعتبر القناديل في دول شرق آسيا من الوجبات الشعبية التي يقبلون عليها ويعتبر صيدها بمثابة موسم خاصة في اليابان و الصين و هناك مزارع لتنميتها وأيضا في الهند وفيتنام.

وهناك طرقا مختلفة لطهو القناديل فهي تباع معبأة وجاهزة للإستخدام في الأسواق.

وهناك من يذهب إلى الشواطىء ويجمعها ليأكلها طازجة.

تنقع في خل وليمون وتضع عليها صوص الصويا وتأكل مباشرة، أو كسلطة بالخيار و يعصر عليها ليمون و تأكل، أو مخلوطة بالنودلز وهناك من يطهوها على النار فلها أشكال مختلف.

و في اليابان و الصين يعلمون جيدا فوائدها الطبية والغذائية.

وفي مقال مكتوب في أحد المواقع الأجنبية الخاصة بالطهي باللغة الإنجليزية لشيف صيني يدعى “كيان كو” تحدث فيها عن القناديل البحرية الرملية المسمى “روبيلما إسكولنتوم” المنتشرة في آسيا وفوائدها كمصدر للغذاء و التي استند فيها لأراء علماء في علوم البحار والتي حذروا فيها من كثرة اصطيادها حتى لايحدث خلل بيئي ولكن هي لها فوائد غذائية “وهي مثيرة للجدل إلى حد ما. ويعتقد الدكتور كوندون أحد علماء علوم البحار أنها خيار جيد للغذاء الصحي يحتوي على 5٪ من الدهون و 80٪ من البروتين؛ ولكن على جانب آخر  فمحتوى البروتين منخفض نوعا ما، كما أنه حدد بقايا الألمنيوم، التي تلوث قنديل البحر أثناء المعالجة، باعتبارها مصدر قلق صحي. ويمكن أن يستفيد منه الناس الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي. ولكن لم يتم بعد التوصل إلى استنتاج علمي رسمي” – وذلك حسبما جاء في المقالة.

رأي باحثي علوم البحار في مصر عن أكل القنديل

يوضح الأستاذ الدكتور سعيد عبد الحافظ – أستاذ الإقتصاد السمكي وخبير المصايف بالمعهد القومي لعلوم البحار في الإسكندرية، “أن القناديل هي كائنات رخوة ذات ملامس لاسعة وتواجدها على الشواطىء المصرية في نفس هذا الوقت من العام ظاهرة ليست جديدة لأن موسم تكاثرها يبدأ من شهر يونيو  ويوليو حتى أول أغسطس ولكن الجديد هذا العام هو كثرة انتشارها بشكل ملحوظ عن الأعوام الماضية، ويرجع هذا لتغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة والصيد الجائر للسلحفاة المائية التي تتغذى عليها وأن وزارة البيئة ومعهد علوم البحار يقوموا بتجميع القناديل والتعرف على أسباب إنتشارها”.

ويضيف عبد الحافظ عن أكل القناديل “بالفعل هناك أنواعا تأكل في دول شرق آسيا و الذي يأكل فقط الطبق العلوي للقنديل لكن الأنواع الموجودة في مصر لا نستطيع تأكيد إمكانية أكلها إلا بعد دراسة و تحليل هذه الأنواع لأن هناك أنواعا سامة غير صالحة للأكل ومن أشهر الأنواع المنتشرة في مصر القنديل الأزرق”.

وفي ذات السياق تقول الدكتورة منال مصطفى – أستاذ المصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار، إن “القناديل من الوجبات الشعبية المشهورة في شرق آسيا وهناك تجربة قام بها شباب في العريش العام الماضي بجمع القناديل و الإتصال بمستثمر صيني لتصديرها للأكل و لكن رغم ذلك لا نستطيع أن نجزم أن الأنواع الموجودة في مصر صالحة للأكل قبل إختبارها”.

و تضيف: “نحن بصدد إجراء أبحاث بيئية وتحليل أنسجة القناديل الموجودة في مصر والتعرف على القيمة الغذائية بها ونسبة التلوث وصلاحيتها للإستهلاك الآدمي الآمن لذلك توصي بعدم التسرع في أكلها قبل التأكد من صلاحيتها لذلك”.

القناديل أنواع:

في مدونة علمية ذكرت فيها بعض أنواع القناديل الشهيرة على مستوى العالم و منها ما هو شديد السمية وقاتل للإنسان ومنها ما لا يشكل خطرًا عليه ومن هذه الأنواع:

قنديل البحر البلوري

يعيش في الساحل الغربي من أمريكا الشمالية, مجساته الحسية بها خلايا لاسعة يستخدم هذا النوع من قناديل البحر في التجارب العلمية حيث يوجد بها بروتينات فلورية خضراء تساعد في مراقبة العمليات الخاصة بالخلية واكتشاف علاج أمراض مثل الزهايمر و السرطان.

القنديل الصندوقي الأسترالي

  

أخطر أنواع القناديل على الإطلاق يُطلق عليه أيضاََ “زنبور البحر” هو سريع للغاية ويصعب ملاحظته بسبب شكله الشفاف لسعته مؤلمة إلى أقصى حد وقاتلة للإنسان.

قنديل الخوذة العميق

هذا النوع يعيش على أعماق كبيرة تصل إلى 2,500 مترًا تحت سطح البحر ومظهره يشبه الخوذة يعيش في القطب الشمالي لديه 12 كيس معدي و 8 مجسات و اكتشف قريبا.

القنديل الكوستاريكي

هذا النوع من القناديل مختلف عن الأنواع الأخرى حيث أن جسمه مقلوب رأساََ على عقب بمعنى أن مجساته في الأعلى ولونه يميل إلى الوردي الداكن و يوجد في مياه كوستاريكا الساخنة ويوجد على أعماق كبيرة.

القنديل ذو اللوامس الطويلة

يصل طوله لأكثر من 30 سم ويعيش في المياه الباردة جداََ التي تصل درجة حرارتها لدرجة التجمد بالقارة القطبية الجنوبية، جسمه لين، إسفنجي ويأخذ شكل الأنبوبة، تتراوح ألوانه بين البني والبني المحمر والبرتقالي.

روبيليما الصالحة للأكل

هذا النوع من القناديل صالح للأكل على الرغم من أن لسعته مؤذية للإنسان ولونه مائل للحمرة مع مظلة ناعمة ويُربى هذا النوع في مزارع في اليابان حيث أنه جزء من النظام الغذائي هناك، وهي من أهم الفصائل المائية في الصين.

فياليلا زابا

سُمي بهذا الإسم تيمناََ باسم موسيقي يدعى فرانك زابا, حيث أن العالِم الذي قام باكتشافه كان من أشد المعجبين بهذا الموسيقي.

قنديل نومورا

سمي بهذا الاسم نسبةَ إلى العالم كانتشي نومورا, أول من بدأ في دراسته ويتواجد على الساحل الياباني، حجمه هائل يكون عندما يكتمل نموه  أكبر من حجم الإنسان العادي.

قنديل القبعة المزهرة

هذا القنديل نادر وفي العموم حجمه صغير وعرضه حوالى 15 سم ويشبه القبعة المزهرة, لسعته مؤلمة ولكنها غير قاتلة للإنسان.

من بيان وزارة البيئة المصرية 

و في بيان لها  قالت وزارة البيئة  المصرية الأيام الماضية إن المسوحات الميدانية تبين منها ظهور نوعين من القناديل البحرية، وهما Rhopilema nomadica، Rhizostoma، مضيفة أن”تلك الأنواع غير سامة ولا تشكل خطراً على حياة الإنسان- في حين تتعدى أنواع قناديل البحر المسجلة في البحر المتوسط العشرة أنواع”.

وتتراوح الألوان الخاصة بالقناديل على السواحل المصرية بين الأبيض والأزرق الفاتح والأزرق ويرجع اللون الأزرق لقناديل البحر نتيجة تواجد نوع من أنواع الطحالب التكافلية على جسمها، وهذه الألوان تتغير من نوع لآخر ومن بيئة لأخرى، طبقاً للتقدم في المراحل العمرية، وطبقاً لدرجات الحرارة والغذاء المتوافر، كما يقوم البعض بتغيير ألوانه والبعض الآخر لا يغير ألوانه.

الوسوم