4 أسباب لانتشار القناديل في مياه “المتوسط”

4 أسباب لانتشار القناديل في مياه “المتوسط”

لازالت القناديل البحرية تؤرق وتفزع المصطافين بشواطئ الساحل الشمالي والإسكندرية، وسط محاولات للبحث عن حل لها قبل أن تؤدي إلى ركود موسم الصيف الممتد إلى نهاية أغسطس على الأرجح.

في هذا التقرير تتحدث لـ”ولاد البلد”، ندى محمد الشنواني؛ الباحثة في علوم البحار، عن خمسة أسباب وراء انتشار القناديل.

تقول الشنواني: إن القناديل انعكاس لأنشطة البشر الملوثة للبيئة، ووجودها لا يمثل مشكلة فقط في منع نزول المواطنين للسباحة، ولكن الأخطر أنها تهدد الثروة السمكية.

وأضافت أن الأسباب هي:

1ـ الاحتباس الحراري 

ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الأرضية بالكامل، تؤدي لارتفاع حرارة المياه، وهو مناخ مثالي لنمو وتكاثر القناديل، بعكس الأسماك العادية التي لا تتحمل هذه الحرارة.

2ـ الصيد الجائر للأسماك

وذلك بنسب أكبر من الاحتياج، وصيد الحيوانات البحرية غير المستهلكة بطريقة عشوائية في شبك البحارة، وهي ظاهرة عالمية تختلف من دولة لأخرى بحسب القوانين.

وهناك دراسة حديثة أصدرتها جامعة “بريتيش” كولومبيا قالت إن هناك 10 مليون طنًا من الأسماك يتم رميه من الأساطيل سنويًا دون استخدام، وتتزايد تلك الظاهرة في البحر المتوسط علي وجه الخصوص.

وخطورة الصيد الجائر، تتمثل في نوعية الأسماك التي تتغذى على القناديل ويتم صيدها، وبغيابها تتكاثر القناديل.

3ـ تسرب الأسمدة الزراعية ومياه المجاري للبحر 

طبقًا لمنظمة “حفظ المياه” الدولية، فإن البحر المتوسط يُلقى فيه قرابة 720 مليون طنًا من مياه مجاري، و40 ألف طنًا فوسفات مماثل للأسمدة الزراعية، وكل ذلك يساعد على نمو أنواع معينة من النباتات على سطح المياه بمساحات كثيفة، وتلك النباتات تموت بعد ذلك وتتحلل فتقوم البكتيريا بسحب الأكسجين من الطبقة العليا في المياه مما يسبب موت الأسماك، مقابل قدرة القناديل على التعايش والتكيف بل وتتكاثر.

4ـ الأتربة المتطايرة والحفر

وهي حاملة لمكونات ومعادن ونترات وفوسفات، والتي تنتج عن أعمال البناء والحفر، حيث تحمل تلك الأتربة مواد تساعد على نمو الطحالب والنباتات، ويترتب عليه نفس الوضع السابق بتسببها في موت الأسماك، بعد سحب الأكسجين من الطبقة العليا في المياه، وترك التربة خصبة لنمو القناديل.

تعتقد ندى أن أعمال حفر قناة السويس الجديدة، ربما ساهمت في غزو فصائل في بيئة البحر المتوسط، لكنها رأت أن الأمر يحتاج إلى دراسة تفصيلية.

وتضيف: تلك الظاهرة ليست جديدة، حيث سبق أن غزت فصائل كثيرة لبيئة البحر المتوسط، وعلى أثرها انتشر نوع من القناديل منذ عام 1989، أو ربما قبل ذلك.

وهناك عوامل أخرى مرتبطة بالظاهرة ومنها التلوث الناتج عن مياه السفن، وأنشطة البترول والغاز، وجميعها تتسبب في وجود القناديل وفصائل أخرى مما يؤدي لتدهور البيئة.

الوسوم