رئيس فريق إنقاذ السلاحف: سلوكيات المصيفين أدت لانتشار القناديل

رئيس فريق إنقاذ السلاحف: سلوكيات المصيفين أدت لانتشار القناديل

أدى اختفاء السلاحف البحرية لانتشار قناديل البحر المعروفة بـ”الرحالة”، أفزعت المصيفين ولسعت من قرر أن ينزل إلى الشواطئ في الإسكندرية والساحل الشمالي.

مي حمادة، الناشطة في حقوق الحيوان والحياة البرية ورئيس فريق إنقاذ السلاحف بالإسكندرية، فسرت لـ”ولاد البلد” ذلك الصراع البيئي بين السلاحف والقناديل وأسباب انتشار الأخيرة.

. ما هي القناديل وإلي أيٍ من الكائنات تعود؟

قناديل البحر أو الجيلي فيش، هو اسم يطلق على مجموعة من الكائنات البحرية اللافقرية، والتي تعيش في البحر منذ ملايين السنين، من قبل حتى وجود الديناصورات، وجسمها يشبه الجيلي لأن 95 % من تكوين جسمها مياه، ويتراوح حجمها من حجم رأس الدبوس إلى أكبر من الإنسان.

وقنديل البحر جسمه يتكون من الجزء العلوي ويشبه الشمسية ويوجد به الفم والشراشيب، أما الجزء السفلي عبارة عن مجسات تسمى tentacles، ولسعة قنديل البحر تتراوح ما بين لسعة خفيفة إلى حرق، ولسعة سامة لكن الأنواع السامة غير موجودة في مصر الأن.

واللسعة عامة تأتي من المجسات، لكونه يحاول اصطياد فريسته أو لقيامها بالدفاع عن نفسها، والقنديل ليس له عقل لكونه فسيولوجيًا لا يوجد لديه مخ ولا جهاز هضمي، ولا عظام لكنه يشعر بالخطر وحينها يقوم باللسع.

. كيف تفسرين انتشاره مؤخرًا في مياه المتوسط؟ 

في أوقات معينة مثل الأن، تجد كل الناس في الساحل الشمالي يشكون من انتشار القناديل في مياه البحر، ولا يتمكنوا من السباحة، والسبب هو ظاهرة الازدهار blooming، وتحدث مع تدافع تيارات المياه البحرية المتكررة، والتي تقوم بدفع القناديل الموجودة في قاع البحر إلي قرب الشواطئ، لكونها لا تتمكن من السباحة فيقوم التيار البحري بدفعها.

وعلى الرغم من أننا لم نحب قنديل البحر، لكنه له مجموعة فوائد منها، اختباء أسماك صغيرة من مفترساتها، وأحيانًا القشريات مثل الكابوريا تجلس فوقه كوسيلة انتقال من مكان إلى آخر، ويستخدم في بعض الصناعات الدوائية، وفي بعض الدول يتناولونه كطعام، وهو يعد غذاء لبعض الأسماك، وغذاء أساسي للسلاحف البحرية، والقناديل تتغذى على اليرقات.

. وما هو شكل الصراع البيئي مع السلاحف البحرية؟ 

السلاحف البحرية هي التي تتخلص من قناديل البحر أو الجيلي فيش، وهي مهددة بالانقراض، نتيجة للصيد غير المشروع وبيعها وذبحها للتناول كطعام، بجانب ممارسات شعبية خاطئة وموجودة حتى الأن، على الرغم من أن لحمها دُهني جدًا، ويرفع نسبة الدهون في الجسم، ونسبة الإصابة بجلطات.

والسبب الثاني هو التلوث بالنفايات من الأكياس البلاستيك، لكون السلحفاة البحرية لا تعرف الفرق بين القنديل والكيس البلاستيك الموجود أمامها بالماء، لذلك تأكل الكيس وتموت.

. وما هو دور فريق الإنقاذ؟ 

الحفاظ على السلاحف، وإعادتها مرة أخرى لبيئتها الطبيعية بعد فترة علاج و تأهيل لو احتاجت، وتوعية الناس بأهمية السلاحف، وكيفية الحفاظ عليها.

وأنقذنا خلال 3 سنوات 44 سلحفاة، سواء نحن كفريق أو بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة، وشرطة المسطحات المائية، أوالمدارس أو فريق “أنيمال زون”، و”الروتاركت” والمتطوعين والأصدقاء، ونظمنا أكثر من 100 ندوة توعية ووزعنا آلاف المطبوعات للتوعية.

ولابد من المواطنين سرعة الإبلاغ عن أية سلحفاة معروضة للبيع وإعادتها للبحر، ولا يقومون بإلقاء أية أكياس أو محتويات بلاستيك، أو عبوات “كانز”، أو حبال، أو
“شاليمو” على الشاطئ.

أما بشأن السباحة في وجود قنديل البحر، فهو يلسع حينما يشعر بالخطر، لذلك لو رأيته عائم بجوارك لا تصدر أية إزعاج له ولا تحاول ضربه، وعند ذهابك للبحر توخى الحذر، واحفظ في حقيبتك خل ومضاد “هيستامين”.

الوسوم