حوار.. الدكتورة منال فوزي: هكذا نواجه “قناديل البحر”

حوار.. الدكتورة منال فوزي: هكذا نواجه “قناديل البحر” قناديل البحر - أرشيفية

بدأ فعليًا موسم الصيف والذهاب إلى الشواطئ عقب انتهاء شهر رمضان وامتحانات الثانوية العامة، وشدت أسر رحالها إلى الإسكندرية والساحل الشمالي، لقضاء إجازة العيد والصيف، ولكن “أتت الرياح بما لا تشتهي السفن”، فانتشرت “قناديل البحر” بشكل كبير على الشواطئ، وحاصرت المصيفين وأفزعتهم ومنعتهم من البحر.

تحاول “ولاد البلد”، معرفة ما هي أسباب انتشار القناديل، وهل يمكن تفادي هذا الانتشار، وكيفية مواجهته؟

تجيب عن ذلك الدكتورة منال فوزي، رئيس قسم علوم البيئة، في كلية العلوم بجامعة الإسكندرية، في حوارها مع “ولاد البلد”.

. لماذا انتشرت هذا العام القناديل؟ 

سبب انتشار “القناديل”، هو انقراض الكائنات التي كانت تتغذى عليه، ومنها “السلحفاة البحرية”، فكثرة الصيد، وقلة وندرة عدد السلاحف جعلها مهددة بالانقراض، وكل هذه الأسباب أدت إلى زيادة وتكاثر القناديل.

والله خلق في السلسلة الغذائية كائنات تتغذى على كائنات أخرى، فعند حدوث خلل أو ندرة لأي كائن، يؤدي إلى زيادة في كائن أخر، وحدوث خلل بيئي، مشيرة إلى أن الصيد الجائر هو السبب الرئيسي لهذا الخلل.

. كيف يمكن مواجهة تلك الظاهرة؟ 

الحل هو محاولة الحفاظ على السلاحف من الانقراض، والعمل على زيادة عددها، من خلال حضانات لتكاثر السلاحف البحرية.

. ما طبيعة القناديل التي انتشرت؟ 

ليست سامة مثلما ردد البعض، هي نوعية عادية من “القناديل”، ولكن عند لمسها لجسم إنسان تلسع المكان الذي لمسته، وتؤدي إلى حروق بالجسم، نتيجة إفراز مادة قلوية شديدة، ويمكن معالجتها عن طريق وضع مادة حمضية، كالخل، أو “اليوريك أسيد”، ما يقلل نسبة الاحتراق.

 

وكانت وزارة البيئة قد أصدرت بيانًا قالت فيه إن أعداد “قناديل البحر” تزداد خلال الصيف، مفسرة تلك الزيادة إلى وفرة الغذاء المناسب للقناديل، والتغيرات المناخية، والتي تعتبر ذات تأثير مباشر لارتفاع درجات حرارة المياه، ووجود بيئة ملائمة لتواجده لفترات أطول، وزيادة نسبة الملوثات العضوية في المياه.

وأضافت، أن من أسباب انتشار القناديل الانخفاض المتزايد للمفترسات الطبيعية للقناديل مثل السلاحف البحرية وبعض الأسماك مثل سمكة الشمس، وعلى رأسها المفترس الأساسي لقناديل البحر وهي السلاحف البحرية التي تعرضت في السنوات الأخيرة لإبادة كبيرة في البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت، أنه عند التعرض للسعة من القناديل، يجب تهدئة المصاب، وعدم لمس المنطقة الملسوعة، ووضع مياه دافئة فوق مكان اللسعة، ووضع المياه المالحة، إضافة إلى وضع خل أو ليمون لمعادلة مادة اللسع قلوية التأثير، والمتابعة مع نقطة الإسعاف التابعة لوزارة الصحة المتواجدة بالشاطئ.

أما عن وسائل المكافحة لظاهرة انتشار القناديل، فأوضحت أن هناك طرق للمكافحة البيولوجية، من خلال حماية أنواع الترسة البحرية من الانقراض، وطرق الجمع الميكانيكي، ويتم من خلالها استخدام الشبك في المناطق المتواجد فيها المصيفين، لحجزها ومنع دخولها، وتحفيز الصيادين لتجميعها.

الوسوم