أحمد الوكيل: لا ذنب للشعب القطري في سياسات الحكام

أحمد الوكيل: لا ذنب للشعب القطري في سياسات الحكام

قال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن هناك بالفعل سياسات تنفق أموالها لدعم الإرهاب، ولكن الشعب القطري ليس له ذنب في سياسات الحكام، كما أن العلاقات الاستثمارية والتجارية مستمرة ونعتز بها.

وأضاف الوكيل في مؤتمر صحفي عُقد مساء أمس، على هامش الإفطار السنوي للغرفة التجارية بالإسكندرية، أن أموال المستثمرين الأجانب والعرب التي تدخل مصر بهدف الاستثمار، تعامل كالمصرية، ويكون لها سجل تجاري ومقيدة باتحاد الغرف التجارية، وتوفر لصاحبها كل سبل الحماية كأي شركة مصرية.

وأشار إلى ان الغرف التجارية أمام تحدٍ كبير لخلق فرص عمل للشباب، وذلك لن يتأتى إلا بالاستثمار، ولكن تواجهنا مشكلة قلة المدخرات، فلابد بالتالي من جذب الدول والمؤسسات المالية والأفراد ممن لديهم فائض في المدخرات، وبالتالي فإن قانون الاستثمار الجديد لم يميز بين جنسية رؤوس الأموال الواردة للاستثمار في مصر، وبالتالي فإنه يخاطب المستثمر بكل ما له وما عليه سواء كان مصري أو عربي أو غير ذلك.

وشدد الوكيل على ضرورة تحسين مناخ الأعمال في مصر، ليكون ملائمًا لجذب الاستثمارات، خاصة في ظل ما نمتلكه من مميزات نسبية تجعلنا مازلنا في حاجة إلى الكثير من الاستثمارات يمكن استغلالها في الفترة القادمة، وهو ما سيخلق فرص عمل، ستؤدي بالتالي إلى تحسين الدخول ومستوى معيشة المواطن المصري.

وأكد ان مصر تحترم جميع الاتفاقيات، مشيرًا إلى انه انتهى من عقد اتفاقية مع المجالس النيابية في دول أمريكا الجنوبية، ويسعى حاليًا إلى عقد اتفاقية مع اليورو آسيوي في الاتحاد السوفييتي، لتوسعة حجم السوق بالنسبة للمستثمر الأجنبي، وعقب الانتهاء منها ستدخل بـ 2مليار و100 ألف، مضيفًا أن مصر تمتلك سوق مصري بقيمة 90 مليون ومليار و600 مليون الاسبوع الماضي، أم الآن فأصبحت النسبة مليار و800 مليون، وان توسعة حجم السوق سيؤدي إلى جذب حقيقي للاستثمارات.

حجم الاستثمارات التركية في مصر مليار و500 مليون

وأضاف الوكيل، أن حجم استثمارات تركيا في مصر تقدر بمليار و500 مليون، وهي توفر بالتالي عدة ملايين من فرصة عمل للمصريين، وتساهم بشكل كبير في عملية التصدير، التي يجب أن نولي لها اهتمام أكبر خلال الفترة القادمة، ولا نعتمد على إحلالها محل الواردات المصرية بمفهومها الضيق، وبالتالي يتم تعديل ميزان المدفوعات.

مصر والسودان ودول حوض النيل شعب واحد

وحول العلاقات المصرية السودانية، قال الوكيل “إحنا الكبار، السياسيين في دقيقتين يتصالحوا، لكن المصالح لو اتقطعت عايزة سنين عشان ترجع، فاحنا لازم نستحمل، ومفيش حاجة هتقدر تقف ضد الطبيعة، والطبيعة تقول ان السودان ومصر ووادي النيل شعب واحد، ومنه لله اللي ضيع السوادن من مصر في الخمسينيات”.

أسعارنا أقل أسعار في المنطقة

أما عن ارتفاع أسعار السلع الغذائية، فقال الوكيل، إنه لا يمكنه التصريح بأن هناك غلاء في الأسعار، خاصة في ظل انخفاض أسعار الزيت بقيمة جنيهان في منافذ التموين، وكذلك انخفاض أسعار الأرز والسكر جنيهًا واحدًا، مشيرًا إلى أن مرونة الطلب هي التي تتحكم في الأسعار، مضيفًا أن هناك عيب في الأسعار، فهي الأقل في المنطقة، بما فيها السعودية، لبنان، ليبيا، والسودان، مستنكرًا أيضًا قلة الدخول، بقوله “المشكلة في الداخل، هل يُعقل ان فيه وكيل وزارة أجره الأساسي 160 دولار في الشهر 2700 جنيه، في كولالامبور وموزمبيق ما تلاقيش الكلام ده، يبقى العيب في الدخل مش في الأسعار”.

مصر بها 4 ملايين تاجر ومليون و700 ألف محل تجزئة

وأرجع الوكيل السبب في قلة الأجور إلى ارتفاع عدد السكان وعدم العمل والإنتاج، مشيرًا إلى أن الدخل ثابتي منذ أن كان عدد السكان 37 مليون نسمة، وثبات إجمالي الناتج المحلي، مع قلة الإنتاج، وتدمير الزراعة، نافيًا من جهة أخرى تحميل التجار المسؤولية، خاصة وأن عددهم 4 مليون تاجر، لا يمكن أن يوصموا جميعًا بالجشع، و مليون و700 ألف محل تجزئة، لا يعقل أن يتفقوا ككل على رفع الأسعار، مضيفًا اننا في حاجة إلى ثقافة جديدة، وأن يدرك المواطن أن تحسين الدخل يتطلب تنمية القدرات البشرية سواء بالتدريب أو الدراسة وغيرها.

الكهرباء حملت الموازنة العامة 87 مليار جنيه

وقال الوكيل إن الكهرباء بالأسعار الحالية تحمل الموازنة العامة للدولة 87 مليار جنيه، وأن تحرك أسعارها دفع المواطن إلى ترشيد استهلاكه “كل واحد بقى يقول لابنه اطفي النور” معتبرًا أن الحكومة بدأت بالطريق الصحيح ومعالجة المشكلات التي تعوق طريقها، فضلًا عن البدء في البنية الأساسية التي تمكن من الاستثمار من خلالها، فلم يكن لدينا كهرباء أو طرق، وبدأ في الخطوة الأساسية، متوقعًا أن تحقق مصر اكتفاء ذاتي من الغاز خلال العامين القادمين، ولابد من إجراء تصحيح للأوضاع.

واعتبر أن من ضمن المعوقات التي تواجه السوق المصرية، هو تمركز السكان في 6% فقط من مساحة مصر، وهو ما يستدعي التوسع خلال 5 سنوات في 20% من المساحة غير المأهولة، واستغلال الميزات النسبية التي تمتلكها مصر، مشددًا على ضرورة عدم تأجيل الاستثمار والوقوف مع محدودي الدخل من خلال تقديم دعم نقدي على نقاط العيش مثلًا- على حد قوله.

وأضاف الوكيل أن عدم استقرار سعر الدولار ليس هو الأزمة بعد تعويم الجنيه، موضحًا أن القوات المسلحة تقوم بمشروعات سيتم بيعها للقطاع الخاص، مستنكرًا وضع الإسكندرية الآن، مشبهًا إياها بـ” قندهار”، مشيرًا إلى انه تحدث مع محمد سلطان، محافظ الإسكندرية، لمنع منح تراخيص بناء داخل المحافظة خلال 5 سنوات قادمة، وتحديد منطقة لعمل تخطيط عمراني سليم وتسهيل المواصلات منها وإليها بأقصى سرعة، فضلًا عن مشاركة المحافظة للغرفة التجارية في إقامة منطقة صناعية في حدود 150 إلى 200 فدان خلال الفترة المقبلة.

وأعلن عن إقامة شركة استثمارية بالإسكندرية وبيعها للقطاع الخاص بعد ذلك، وستتحول إلى الإسكندرية إلى منطقة لوجستية صناعية وبورصة صناعية، موضحًا أنه تم تغيير قانون الغرف التجارية، ليتمكن من توسعة الاستثمارات التى تمتلكها الغرفة، كما سيتوسع في الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة، وذلك يتطلب رؤية وتدريب وتمويل.

وأوضح أنه انتهى والمهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، منذ أسبوعين على إنشاء منطقة لوجستية في الإسكندرية، والبحيرة، وثالثة بين القليوبية والشرقية، وأخرى بين سوهاج وأسيوط.

وأضاف أن الغرفة ستشهد خلال الفترة المقبلة اجتماع الاستثمار العربي الإفريقي في عمان، وآخر بالقاهرة، فضلًا عن مؤتمر الاستثمار المصري، والذي لم ينعقد العام الماضي بسبب عدم صدور القانون، ومن المقرر له أن يكون في الربع الأخير من العام الجاري، فضلًا عن تنظيم احتفالية دولية بمناسبة مرور 95 عامًا على إنشاء الغرفة التجارية بالإسكندرية، و75 عامًا على إنشاء جامعة الإسكندرية، ودعمًا للاستثمارات والسياحة، وذلك في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام، معلنًا عن حجم الاستثمارات التي تقوم بها الغرفة وتقدر بـ 5 مليارات جنيه.

الوسوم