“محمد الزهري” شيخ الصوفية الذي رأى صحابة الرسول 

“محمد الزهري” شيخ الصوفية الذي رأى صحابة الرسول 

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مبنى صغير، تعلوه قبة دائرية، معرجة بالخطوط الطولية التي تحمل اللونين الأصفر والأخضر، جدرانه تشبه المسجد الصغير أو الزاوية الإسلامية المصممة بالطوب الفرعوني، جدرانه تحمل اللونين البني والأصفر، مصمم على الطراز الإسلامى القديم، له بوابة صغيرة تحمل اللون الأخضر، يعلوها لافتة مضيئة زرقاء دون عليها جملة “لا اله إلا الله، محمد رسول الله” وأسفلها لافتة أخري رخامية بيضاء اللون مدون عليها جملة “هذا مقام سيدي محمد الزهري، نسألك الفاتحة”.

ويتكون المبنى من الخارج من 4 نوافذ حديدية تحمل اللون الأخضر، تشبه المشربيات الإسلامية، والضريح موجود في منتصف الطريق أمام استاد الإسكندرية بمنطقة باب شرقي، في الإسكندرية.

والضريح عبارة عن حجرة صغيرة لا تتعدى الـ 4 أمتار، وجدرانها مدهونة باللون الأخضر، بمنتصف الحجرة مقبرة يعلوها مقدمة الرأس الخاصة بسيدي محمد الزهري، وملفوفة بالقماش الأخضر والبيارق البيضاء، وموضوع عليه بعضًا من المصاحف القرآنية، التي وهبها المريدون هدية على روح سيدي الزهري، وأمام الضريح صندوق كبير للنذور التي يضعها أحباب آل البيت الصوفي.

الفقيه التابعي

“هو الفقيه التابعي أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُّهرة بن كلاب بن مُرَّة القرشي الزُّهرى”، أحد الفقهاء والمحدثين والتابعين بالمدينة المنورة، وقد رأى 10 من صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وروى عن جماعة من الأئمة منهم الإمام “مالك بن أنس، والإمام سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري”، بحسب الشيخ جابر قاسم، وكيل المشيخة الصوفية بالإسكندرية وضواحيها .

ويضيف قاسم، أن سيدي الزُهرى حفظ علم الفقهاء السبعة، وهم فقهاء المدينة المشهورين، ومن ثم كتب الخليفة عمر بن عبدالعزيز، في أثناء خلافته العادلة في كتب إلى الآفاق الخاصة به، قائلًا: عليكم بابن شهاب الزُّهري، فأنكم لا تجدون أحداً أعلم بالسنّة الماضية منه، مؤكدًا أن الزُّهري أخذ العلم عن سيدي “عبد الرحمن بن هرمز الأعرج” التابعي الجليل، وذلك بمسجده وضريحه الكائن بشارع رأس التين، في غرب الإسكندرية.

ويسرد قاسم، أن سيدى الزهري أخذ أيضًا العلم عن سيدي “زيد بن ثابت “، وعروة بن الزبير بن العوام، مشيرًا إلى أنه حفظ فقه علماء المدينة المنورة وحديثهم، وكان من أسبق العلماء إلى تدوين العلم .

ويوضح قاسم، أنه اتصل بكثير من خلفاء بني أمية وكان موضع احترامهم  مثل عبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، ثم لازم هشام بن عبد الملك وحج معه، واستقضاه يزيد بن عبد الملك، لكونه كثير العلم بل كان فقيهًا جامعًا .

استقراره في مصر

يقول قاسم، إنه من المرويات عن سيدي الزهري أنه حينما دخل مصر للزيارة والتبرك بآل البيت في مصر، استقر بالإسكندرية عند شيخه سيدي “عبد الرحمن بن هرمز”، و كان يتعلم العلم والحديث وكان له زاوية داخل سور استاد بلدية الإسكندرية القديم، “استاد الإسكندرية الآن”..

وبعد وفاته بفترة طويلة جاء سيدي الزهري لوالي الإسكندرية آنذاك في المنام وطلب نقله من داخل السور إلى مكانه الحالي بالشارع الرئيسي أمام الاستاد على ناصية الشارع، موضحًا أنه سوف يخرج إلى هذا المكان بنفسه الوالي بحيث يعمل ستارًا يمر من خلاله.

ويوضح قاسم، أنه حين نقله وجد رفاته كما هي وبني له مكانًا لرفاته بداخل مقبرة وعليها مقصورة بضريح يعرف باسمه حتى اليوم موجودة أمام استاد الإسكندرية، وهذا الضريح الذي يعزى لهذا الفقيه التابعي، أقيم تبركًا بهذا العالم الجليل وتخليدا لذكراه، مؤكدًا أنه توفي في يوم 17 من شهر رمضان عام 124هـ وهو ابن خمسة وسبعين عامًا، وتقام له الاحتفالية بمولده من خلال المشيخة الصوفية.

الوسوم