في الماضي كانت الحياة الأسرية أكثر هدوء واستقرار لكونها كانت حياة مغلقة بلا تكنولوجيا، فلم يظهر بها العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، التي أفسدت ودمرت مئات العلاقات الزوجية لكونها أول عتبة للخيانة.

منذ ظهور العالم الافتراضي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي على رأسهم “الفيس بوك” في 4 فبراير لعام 2004، تبدل حال الأسر المصرية من حال إلى حال، حيث أساء بعض الرجال استخدامه، بدلا من استغلاله بشكل مفيد، وأصبح بعضهم يكرس جهوده لاصطياد الفتيات والدخول معهم في علاقات عصفت في النهاية بحياتهم الزوجية بأكملها.

ونفس الحال وقعت فيه بعض الفتيات، وأيضا بعضهن المتزوجات الذين ليس لديهن موانع في أن يقعوا بين أحضان الانحلال الأخلاقي، لنجد هنا أننا أمام طرف خائن وطرف يخان، ليقعوا تحت طائلة الخيانة الإلكترونية.

يظن بعض الرجال أن الرجولة هو أن يضم إلى قائمة صديقاته مئات ومئات من الفتيات ليشعر وقتها بذاته وبأنه عنتر زمانه.. للأسف هؤلاء الرجال نوع من الرجال البائسة، الضعيفة، خائبة الحال، حيث ينساق سريعا أمام كلمة حلوة من إحداهن أو غمزة من أخرى، أو صورة ملفتة، أو مكالمة، ليتطور بينهما الحال إلى الخيانة الإلكترونية.

 تبدل الحال بسبب الواقع الافتراضى الأليم بعدما كانت الأخلاق هي التي تقود المجتمع المصري، وأصبح بعض النساء وبدون مقدمات يجدن أن زواجهم مهدد وحياتهن مهددة، حينما تيقن أن زوجها يخونها.. مع سيدات أخريات.

قديما عندما كنا نسمع مصطلح الخيانة كان أول ما يأتي في بالنا هى الخيانة الجسدية.. ولكن الخيانة في زمن “الفيس بوك” أصبحت خيانة الإلكترونية!

لكن الشيء الذي لم يأتي في أذهاننا هو أن تصل بهذه الوقائع إلى جدران محاكم الأسرة، حيث سجلت محاكم الأسرة بالإسكندرية نحو 16 واقعة ما بين خلع وطلاق بسبب الخيانة الإلكترونية!

ربما المصطلح جديد، لكنه حدث بالفعل، حيث تسببت الشبكات العنكبوتية في خراب البيوت ودمار عائلات وتشريد أبناء، حينما تفاجئ الزوجة بأن زوجها الهادئ الوديع أصبح يقدس هاتفه ويجعله سرا حربيا لا يمكن لأحد أن يكشفه!

ولتيقن وقتها بأن زوجها أصبح له اهتمامات أخري جعلته يجلس طوال يومه مستمتعا بلذة التصفح الفيسبوكي والتقليب بين صفحات وصور الفتيات الجميلات ربما يعصف به الحظ أن يلقي شباكه على إحداهن.

ربما حظ الزوج العاثر هو حينما يقرر القدر أن يكشف للزوجة خيانته وحقيقته بعد أن تقتحم عالمه السري بالمصادفة لتجد محادثات غرامية له وصور متبادلة بينه وبين فتيات لتنزل الصاعقة فوق رأس الزوجة المخدوعة التي تسرع لمواجهته ولكنه ينكر ثم يتعهد لها بأن كل ذلك مجرد نزوة شيطان، وتسامح الزوجة مرة واثنين، ثم يكرر الزوج الأمر!

وسريعا ما ينتهي بهما الحال إلى الطلاق وأروقة محكمة الأسرة، بسبب الخيانة الإلكترونية التي باتت تهدد كل الأسر لذلك أحذروها..