فيديو وصور| “سوريانا”.. عائلة كبيرة للاجئين السوريين في مصر

فيديو وصور| “سوريانا”.. عائلة كبيرة للاجئين السوريين في مصر من مقر سوريانا ،ت.نشوى فاروق

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

“سوريانا عيلتنا الكبيرة، مع سوريانا للحلم بقية” تلك شعارات مركز سوريانا بمحافظة الإسكندرية، الذي تم تأسيسه من أجل احتضان جموع اللاجئين السوريين بالمدينة من أجل دعمهم ودعم أطفالهم بشكل معنوي، حتى لا يشعرون بالغربة بعد هروبهم من جحيم الحرب في بلادهم سوريا وتركهم ديارهم، آملين في حياة هادئة مستقرة تساعدهم علي العيش والحياة.

البداية

“جئت من سوريا منذ 5 سنوات عن طريق مطار القاهرة، ثم انتقلت إلي محافظة الإسكندرية، ثم بدأت رحلة العناء والشقاء والكفاح في البحث عن عمل أنا وشقيقتي لكي نتمكن من العيش ودفع إيجار السكن، وبالفعل عملت في العديد من الوظائف في مجالات البيع والتسويق واصطدمت كثيرا بالواقع و المجتمع المصري الذي ظننت في البداية أنه يسهل التعامل معه، ولكنني أصريت على أن أتحدى هذا المجتمع وأن أصبح قوية الشخصية وأحقق جميع أحلامى فيه” بتلك الكلمات بدأت رفاء الرفاعي، رئيس ومؤسسة مركز سوريانا السوري في محافظة الإسكندرية حديثها لـ”ولاد البلد”.

تقول “الرفاعي” أنا من أب سوري وأم مصرية، ولكنها سافرت إلى سوريا وأنا عمري 4 سنوات، وكانت أمى مستقرة في هذا الوقت في مصر، وعدت إلى مصر في عام 2011 برفقة أسرتى وشقيقتى، مؤكدة أنهم تعرضوا لحياة صعبة في بلدهم سوريا من انعدام الأمان في الشوارع في تلك الفترة والخوف من القصف مما أدى إلى توقفهم عن التعليم ووقتها قرروا الرحيل إلى مصر.

وتضيف أنهم تركوا سوريا في وقت حرب دامية لنجد الحال في مصر أشبه بسوريا، حيث كانت مازالت أحداث ثورة يناير موجودة وشهدنا المظاهرات والانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن وضعهم كان صعبا في بداية العيش في الإسكندرية مع صعوبة إيجاد عمل بدون شهادات تعليمية لأنني لم أتمكن من إتمام جامعتي بسبب الحرب في سوريا، ولم أتمكن من مواصلتها في مصر أيضا بسبب الروتين.

العمل التطوعي

وتؤكد رفاء الرفاعي أنها في البداية تطوعت للعمل في برنامج الغذاء العالمي، وكان دورها توزيع قسائم الغذاء للسوريين المقيمين في الإسكندرية، وهنا بدأت في العمل في مجال التطوع بشكل عميق وأكبر، حيث بدأت في التعرف علي سوريين وأصبحت أشعر أنني في بلدي، خاصة بعد أن كونت لهم مجتمعا صغيرا داخل مصر، ثم تطوعت بالعمل في منظمات كثيرة لكي تخدم السوريين والمحتاجين في كل بقاع المحافظة.

الفكرة

وتتابع رفاء الرفاعي، قائلة: ثم تساءلت نفسي لماذا لم يكن لي مكان خاص؟ وأقوم أنا بالتواصل مع المنظمات والمجتمع المدني ويكون منبرا للسوريين المقيمين في الإسكندرية؟ وبالفعل في عام 2015 استأجرت شقة وأسست “مركز سوريانا” ليكون دعما لنا ووضعت لهم شعار “سوريانا عيلتنا الكبير” واستقبلت متطوعين للعمل، وفي بداية العمل بدأت بأنشطة الأطفال ثم بدأنا نرصد المشكلات، مثل المدرسين السوريات الذين لم يتمكنوا من العمل هنا بالتدريس في مصر.

وتضيف “الرفاعي” أنها قررت أن تعمل المدرسات السوريات معها في التدريس للأطفال السوريين، ومع مرور الوقت اكتشفنا أن الموضوع غير صحيح بأن المدرس السوري هو الذي يعلم الأطفال السوريين، لأن الطفل السوري حتى إذا لم يذهب للتعليم في المدرسة، فهو يقابل ويختلط بالمجتمع المصري في المحل والشارع، ولو كنت حجبت هذا الطفل السوري عن الاختلاط بالمجتمع سيعاني من عدم معرفته بالمجتمع الذي يعيش وسطه الآن.

وتوضح “الرفاعي” أنها بعد ذلك بدأت تدعو المدرسين المصريين للعمل التطوعي معهم في المركز، وبالفعل تقدم متطوعين كثيرين للتدريس للطفل السوري، وفي البداية كان لدى الطفل السوري نوع من الدهشة والاستعجاب من اللهجة المصرية، ولكن مع مرور الوقت اعتادوا على المدرسين وطرق تعليمهم، وأصبح هناك علاقة حب متبادلة بينهم، وبالفعل حدث الاندماج بين المجتمع المصري والسوري لدى هولاء الأطفال بعد فهم اللهجة المصرية.

شراكات سوريانا

أما عن الشراكات وبروتوكولات التعاون التى أجراها مركز “سوريانا” تؤكد رفاء الرفاعي، أنه في البداية حدثت بينهم وبين هيئة “كيرالدولية” شراكة عن طريق أخذهم لنا كمكتب استشاري وعملنا معهم في مشروعين الاول عن العنف القائم علي النوع الاجتماعي والمشروع الثاني هو عمل مساحة صديقة للمرأة وكان يستهدف النساء وليس السوريات فقط بل كل النساء من جنسيات مختلفة ثم قمنا بتوسعة نشاطنا أكثر.

وتضيف الرفاعي أنهم بعد ذلك عملوا مع منظمة الهجرة الدولية (IOM)ومع (CRS) و (UNFPA) ومع save the children واليونيسف، وأيضا عملوا مع السفارة البريطانية، وكان لهم مشروعا خاصا معها، ومازالوا يعملون فيه، مؤكدة أنهم يستهدفون كل الفئات العمرية من الرجال والنساء والأطفال ويعملون معهم على الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي بالنسبة للسوريين وللجنسيات الأخرى، كما عملوا مع الكيانات التنموية المصرية.

وتوضح أنهم أصبح لديهم متطوعين مصريين وأصبحوا متواصلين مع الجمعيات المصرية، فضلا عن شراكتهم مع منظمة ” UNHCR” التي تواصلت معهم بشأن السوريين وتلبية احتياجاتهم وتوصليهم بالمواهب السورين وبمن يحتاجون للعمل ثم قاموا بتوثيق نجاحهم لكل ما فعلوه من إنجازات علي الصعيد الخدمى للمجتمع السوري.

سوريانا

وعن أهداف سوريانا تقول مؤسسة المركز أن شعارهم في الأساس “سوريانا ..عيلتنا الكبيرة” وهدفها الأساسي أن تكون عائلة السوريين الموجودين في مصر، وتحتضنهم وتقدم لهم كل ما يطلبونه، وهذا هو الشيء الذي افتقدناه لحظة قدومنا إلى مصر، فأصبحت سوريانا هى المجتمع الكبير الذي يجمع السوريين في الإسكندرية.

أما المشكلات التى واجهتهم منذ بداية تأسيس “سوريانا” فتقول الرفاعي إنها المشكلة المادية هى أكثر العوائق التي تعرضنا لها، مؤكدة أن حلمها أن تكون “سوريانا” من أعظم وأنجح المراكز التى تخدم أبناء الوطن.

للحلم بقية

أما سميرة مكية، سورية ومقيمة بالإسكندرية، وتعمل في مركز سوريانا، فتقول إنها جاءت إلى مصر في شهر أبريل 2013 وأقامت بالإسكندرية ولكنها أصيبت بحالة اكتئاب شديدة لأنها تركت بلدها وجامعتها ولم تتمكن حتى من استكمال دراستها في مصر، مؤكدة أنها بعد ذلك تعرفت على “سوريانا” وجاءت لهم وانضمت للعمل حتى أثبتت وجودها وشعرت بقوتها وقوة قدراتها على العطاء وبناء الشخصية.

الوسوم